371

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

١٠٧٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ حَدَّثَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا، وَزَهِدْنَا فِي الدُّنْيَا، فَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ؟ وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَكَ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا، وَاشْتَهَيْنَاهَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَزَارَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ أَنَّكُمْ لَا تُذْنِبُونَ لَجَاءَ اللَّهُ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ لِيُذْنِبُوا فَيَغْفِرَ لَهُمْ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْمَاءِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ لَا يَبْؤُسُ، وَيُخَلَّدُ لَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ»
قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الْإِمَامُ الْمُقْسِطُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْمَظْلُومُ، فَإِنَّهَا تُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُرْفَعُ فَوْقَ الْغَمَامِ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا الرَّبُّ ﷿، فَيَقُولُ ⦗٣٨١⦘: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ "

1 / 380