311

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

٩٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مُرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُخْرَى»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]- حَتَّى بَلَغَ - ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ "

1 / 316

La Ascética de Ibn Mubarak | Usul