174

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

بَابُ التَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا
٥٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ؛ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا»، قَالَ: وَبِالْمَدِينَةِ: مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانُ. قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَرَاذَانُ مَكَانٌ بِالْمَدِينَةِ
٥٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ كَانَ يُحَدِّثُ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٦⦘: «فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَوْفَيْتُ عَلَى جَبَلٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَيْهِ، طَلَعَتْ لِي ثُلَّةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَدْ سَدَّتِ الْأُفُقَ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنِّي دَفَعَتْ عَلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِكُلِّ زَهْرَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَمَرُّوا وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا مِنْهُمْ رَاكِبٌ، فَلَمَّا جَاوَزُوهَا قَلِصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلْبَثَ، ثُمَّ طَلَعَتْ ثُلَّةٌ عَلَيَّ مِثْلُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَبْلَغَ الثُّلَّةِ الْأُولَى، دَفَعَتْ عَلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِكُلِّ زَهْرَةٍ مِنَ الدُّنْيَا»، قَالَ: «فَالْآخِذُ وَالتَّارِكُ، وَهُمْ عَلَى ظَهْرٍ حَتَّى إِذَا جَاوَزُوهَا قَلِصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ طَلَعَتِ الثُّلَّةُ الثَّالِثَةُ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَبْلَغَ الثُّلَّتَيْنِ دَفَعَتِ الشِّعَابُ بِكُلِّ زَهْرَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَأَنَاخَ أَوَّلُ رَاكِبٍ، فَلَمْ يُجَاوِزْهُ رَاكِبٌ، فَنَزَلُوا يَهْتَالُونَ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَهْدِي بِالْقَوْمِ وَهُمْ يَهْتَالُونَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الرُّكَّابُ»

1 / 175

La Ascética de Ibn Mubarak | Usul