90

Zuhd Kabir

الزهد الكبير

Investigador

عامر أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٩٩٦

Ubicación del editor

بيروت

٣٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَضْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: «أَشَدُّ الْجِهَادِ جِهَادُ الْهَوَى، مَنْ مَنَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا فَقَدِ اسْتَرَاحَ مِنَ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا، وَكَانَ مَحْفُوظًا مُعَافًى مِنْ أَذَاهَا»
٣٢١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «الْهَوَى يُرْدِي وَخَوْفُ اللَّهِ يُشْفِي، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا يُزِيلُ عَنْ قَلْبِكَ هَوَاكَ إِذَا خِفْتَ مَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ»
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: «لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ الْمُكَابَدَةِ فَيَتَلَذَّذُ بِمُخَالَفَةِ هَوَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَلَذَّذُ بِمُتَابَعَةِ هَوَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ»
٣٢٣ - قَالَ وَسَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: «لَا تُطْلَقُ رُوحُ الْعَبْدِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ حَتَّى تَسْتَقِيمَ نَفْسُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ»
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُقْسِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: قَالَ الْجُنَيْدُ: أَرِقْتُ لَيْلَةً وَقُمْتُ إِلَى وِرْدِي فَلَمْ أَجِدْ مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْحَلَاوَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَعَدْتُ فَلَمْ أُطِقِ الْقُعُودَ، فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَخَرجْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ مُلْتَفٌ فِي عَبَاءَةٍ، مَطْرُوحٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِي رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِلَى السَّاعَةِ؟ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، قَالَ: بَلَى، سَأَلْتُ مُحَرِّكَ الْقُلُوبِ أَنْ يُحَرِّكَ لِي قَلْبَكَ، قُلْتُ: قَدْ فَعَلَ، فَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: مَتَى يَصِيرُ دَاءُ النَّفْسِ دَوَاهَا؟ فَقُلْتُ: «إِذَا ⦗١٥٣⦘ خَالَفَتِ النَّفْسُ هَوَاهَا صَارَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا» فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: اسْمَعِي قَدِ اجَبْتُكِ بِهَذَا الْجَوَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَبَيْتِ إِلَّا أَنْ تَسْمَعِيهِ مِنَ الْجُنَيْدِ فَقَدْ سَمِعْتِيهِ، وَانْصَرَفَ عَنِّي وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ

1 / 152