Zuhd
الزهد لأبي داود السجستاني
Editor
أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم
Editorial
دار المشكاة للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
Ubicación del editor
حلوان - مصر
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا هَمَّامٌ، قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ؟ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلَا يُحْجَبُ عَنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَيُقَالَ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَيُغَلِّفُهُ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ. قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ لَيْلَةَ البَدْر، قَالَ: فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا قَالُوا: اللَّهُمَّ اَجْعَلْهُ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ. فَيَقُولُ: أَبْشِرْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا، ثَلَاثًا، فَلَا يَزَالُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِبَيَاضِ ⦗٣٨٠⦘ وُجُوهِهِمْ، فَيُقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَيُؤْتِي بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ، فَيُقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ؟ قَالَ: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبَ عَنْهُ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَرَى مَنْزِلَتَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ، فَيُقَالَ لَهُ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ وَمَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ، وَيَرَى مَنْزِلَهُ أَشَدَّ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قَالَ: وَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، وَتُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسِيَّةٌ مِنْ نَارٍ، فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُ، فَيَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَيَقُولُون: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي قَالَ: فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، أَمَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيُذَكِّرُهُمُ الْأَمْرَ الَّذِي كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَيْهِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفُونَهُ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ فُلَانٌ. فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَمَا يَزَالُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي النَّارِ مِنَ الْهَوَانِ حَتَّى يَعْلُوَا وُجُوهَهُمْ مِنَ السَّوَادِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ.
1 / 379