قالوا: وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزئين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل. قالوا: واستحباب الترتيل للتدبر، ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشد تأثيرا في القلب؛ ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه. انتهى.
وقال في "الإحياء": إن المقصود من القراءة التدبر، والترتيل يعين عليه، وكذلك نعتت أم سلمة قراءة رسول الله ﷺ: فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا.
وقال ابن عباس ﵁: لأن أقرأ (البقرة) و(آل عمران) أرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة.
وقال أيضا: لأن أقرأ: ﴿إذا زلزلت﴾ و﴿القارعة﴾ أتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ (البقرة) و(آل عمران) تهذيرا.