============================================================
بعض، وهو خالق الشفع المزدوج بالتشاكل والتضاد. وكل شكل أو ضد، وإن كان فردا في ذاته، فهو شفع لضده وشكله، أي زوج له. والله عز وجل لا شكل ال له ولا ضد، فيكون ذلك الشكل والضد شفعا له، بل هو فرد، لا زوج له، ووتر لا شفع له.
وقد قال أصحاب الحساب(1): إن(2) الواحد فرد، والاثنين زوج، والثلاثة فرد، والأربعة زوج، والخمسة فرد، والستة زوج. فعلى هذا بنية الحساب. فكل ررهو زوج الزوج على جهة المخالفة والموافقة. والله عز وجل لا يحد بمخالف ولا بموافق، فيكون ذلك المخالف زوجا له بالمخالفة أو الموافقة، بل هو فرد وتر، لا بمعنى عدد على ما بينا من تفرده على ما نالته العقول، وأحاطت به الأوهام.
والفرد فيه معنى الفردية، وليس هو متوحدا بها كتوحد الواحد بالواحدية .
فاجتمعث في الواحد معاني(3) الواحدية والفردية، لأن الواحد اسم لا يلزم إلا الواحد، والفرد اسم يلزم الواحد والثلاثة والخمسة والسبعة وغيرها. فهذه أفراد كلها اشتركت في اسم الفردية ، وتفرد الواحد بالواحدية، واختص بها، فلم يشركه في هذا الاسم شيء من الأعداد.
الأؤل والآخر(4) ومن صفاته "الأول" و"الآخر". قال ابن عباس في قوله (هو الأول والآخر) (الحديد: 3]: يقول الله: أنا الأول، فلم يكن لي سابق من خلقي، وأنا الآخر فليس لي غاية ولا نهاية(5).
(1) في ب : وقد قال بعض الحساب.
(2) إن : زيادة منا لم ترد في الأصول.
(3) في الأصول: معنى.
(4) في م وردت المادة كلها في الهامش.
5) ينظر في تفسير ممائل تفسير الطبري 252/27 . لكن تفسير الطبري تفسير بالمأثور، أي تفسير يقوم على الأحاديث والسور. أما المؤلف هنا فانتقل إلى نص من "الحكيم" ، الذي قلنا إننا 197
Página 200