============================================================
لقد بكر الناعي بخير بني أسذ بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد(1) وقال طرفة: [الطويل] وإن تبغني في حلقة القوم تلقني إلى ذروة البيت الكريم المصمد(2) ويروى هذا البيت: [الطويل] و إن يلتق الحي الجميع وجدتني إلى ذروة البيت الكريم المصمد(3) المصمد: المقصود، يعني ذروة البيت الذي يصمد إليه، ويقصد نحوه. وقالا عمرو بن الأسلع في قتله حذيفة بن بدر: [البسيط] علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد(4) وإنما قيل لله عز وجل "صمد" لأنه المقصود بالحاجات، وهو نهاية الغايات، وسيد السادات، لا سيد فوقه، ولا غاية وراءه، بل هو الغاية في أنفس المخلوقين، يصمد إليه، ويقصد نحوه، لمعرفة الأنفس في ضمائرها وغامض ع قولها أنه الغاية التي يضطر إليها الخلائق عند الكرب والشدائد، فتلجا إليه، وتصمد نحوه، وتستغيث به عند الضرورة والشدائد بالدعاء: يا رب، يا رب ويعلم أنه القادر على قضائها، القريب الرحيم، وأنه لا مقصد إلا نحوه، ولا غاية غيره، ولا ملجأ إلا إليه، فهو الصمد السيد المقصود، تبارك وتعالى.ا الفرد والوتر ومن صفاته "الفرد". قال الحكيم: إنما قيل له "فرد" لأنه لا يختلط بالأشياء و لا يمازجها، بل هو مستغن عنها، متفرد بغناه منها. وكل مختلط بها محتاج (1) سيرة ابن هشام 509/1، نوادر أبي مسحل ص 122، البيان والتبيين للجاحظ 162/1، أصلاح المنطق ص 49، مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه ص 179 ، الزاهر 179/1، أمالي ل القالي 288/2.
(2) ديوان طرفة بن العبد ص 25، والرواية فيه : وإن يلتق الحي الجميع تلاقني . (3) أمالي القالي 288/2.
(4) الشطر الثاني بلا نسبة في العين 104/7، وتفسير غريب القرآن ص 542 ، والبيت في الزاهر 180/1، وأمالي القالي 288/2.
195
Página 198