زكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Sa'id bin Wahf al-Qahtani d. 1440 AH
160

زكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Editorial

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Géneros

إلا أن يتفضل الله عليه بعفوه، وإن قل إذا كان مما يجب فيه الزكاة» (١). والآية عامة في زكاة الذهب والفضة، ويدخل في العموم زكاة الحلي، قال الجصاص رحمه الله تعالى: «وجه دلالة الآية على وجوبها في الحلي لشمول الاسم له» (٢). أي: الآية تتناول الذهب والفضة ويدخل في ذلك الحلي، فلا يجوز إخراج الحلي بدون دليل مخصص. وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب ما أدِّيَ زكاته فليس بكنز، ثم ساق خبر ابن عمر ﵄ أنه قال له أعرابي: أخبرني عن قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾ (٣). قال ابن عمر ﵄: من كنزها فلم يؤدِّ زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تُنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرة للأموال» (٤). وزكاة الحلي تدخل في هذا العموم، إلا بدليل صحيح صريح مخصص» (٥). ٢ - روى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار، فأُحْمِيَ عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم

(١) تفسير الطبري، ١٤/ ٢٢٣، وانظر: تفسير البغوي، ٢/ ٢٨٧، وتفسير ابن كثير، ص ٦٠٧، طبعة دار السلام. (٢) أحكام القرآن للجصاص، ٣/ ١٠٧. (٣) سورة التوبة، الآية: ٣٤. (٤) البخاري، كتاب الزكاة، باب ما أدِّي زكاته فليس بكنز، برقم ١٤٠٤ [تعليقًا]، ورقم ٤٦٦١ [تعليقًا أيضًا]. (٥) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٨٥، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، ١٨/ ١٥٩، ومجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ٩/ ٢٦٥.

1 / 163