Zahr Nadir en el Estado de Khadir

Ibn Hagar al-ʿAsqalani d. 852 AH
5

Zahr Nadir en el Estado de Khadir

الزهر النضر في حال الخضر

Investigador

صلاح مقبول أحمد

Editorial

مجمع البحوث الإسلامية-جوغابائي نيودلهي

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

Ubicación del editor

الهند

وَمن الخرافات الَّتِي تطرقت إِلَى الأوساط الإسلامية من جِهَة بعض " المدعين المتهوسين للزهد الفارغ، والورع الأجوف "، وتروجت عبر التَّارِيخ الإسلامي، وآمن بهَا ضعفاء العقيدة وَالدّين: خرافة اسْتِمْرَار حَيَاة الْخضر ﵇. وَلَا شكّ أَن الْعلمَاء - مُنْذُ الْقَدِيم - اخْتلفُوا فِي هَذَا الْأَمر وَلَكِن عندنَا، ميزانا دَقِيقًا لنقد مثل هَذِه القضايا الْمُخْتَلف فِيهَا هُوَ: " كتاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله - " (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم، فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول، إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا) فنرد هَذِه الْقَضِيَّة إِلَى كتاب الله، وَسنة رَسُول الله، فَإِن وافقا عَلَيْهَا نعتقد بِأَن الْخضر ﵇ حَيّ يرْزق من يَوْم وِلَادَته حَتَّى الْآن، وَلَا يزَال، إِلَى مَا شَاءَ الله. وَهَذَا من أعظم الْآيَات لربوبية الله ﷿. (وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا، أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم) . وَإِن لم نجد فِي الْكتاب وَالسّنة الصَّحِيحَة مَا يدل على اسْتِمْرَار حَيَاته، نرفضه وَلَا كَرَامَة، مهما ادّعى " الصُّوفِيَّة والصالحون " بلقائهم إِيَّاه فِي القفارى والفلوات، ومواطن الْخَيْر ومواضع الشّرف. وَذَلِكَ لِأَن الْكتاب وَالسّنة الصَّحِيحَة هما الْوَسِيلَة الوحيدة للاطلاع على مثل هَذِه الْأُمُور الغيبية. وَالْإِيمَان باستمرار حَيَاة أحد من النَّاس، إِلَى مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، يحْتَاج إِلَى دَلِيل نقلي صَرِيح، لِأَنَّهُ يمس جَانب العقيدة الَّتِي لَا تثبت إِلَّا بذلك.

1 / 2