348

Flor de la cortesía y fruto de la inteligencia

زهر الأداب وثمر الألباب - العلمية

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

يستوقف اللحظات في خطراته ... بكمال خلقته ودقّة حسنه
حلو الصّهيل تخال في لهواته ... حاد يصوغ بدائعا من لحنه «١»
متجبّر ينبى بعتق نجاره ... إشراف كاهله ودقّة أذنه «٢»
ذو نخوة شمخت به عن ندّه ... وشهامة طمحت به عن قرنه «٣»
وكأنّه فلك إذا حرّكته ... جار على سهل البلاد وحزنه
قد راح يحمل جعفر بن محمد ... حمل النسيم لوابل من مزنه
وما أحسن ما قال أبو الطيب المتنبى:
ويوم كلون العاشقين كمنته ... أراقب فيه الشّمس أيّان تغرب «٤»
وعينى إلى أذنى أغرّ كأنه ... من الليل باق بين عينيه كوكب «٥»
له فضلة عن جسمه في إهابه ... تجىء على صدر رحيب وتذهب «٦»
شققت به الظّلماء، أدنى عنانه ... فيطغى، وأرخيه مرارا فيلعب «٧»
وأصرع أىّ الوحش قفّيته به ... وأنزل عنه مثله حين أركب «٨»
وما الخيل إلا كالصّديق قليلة ... وإن كثرت في عبن من لا يجرّب
إذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... وأعضائها فالحسن عنك مغيّب «٩»

2 / 368