374

Provisión para el viajero en el conocimiento de la interpretación

زاد المسير

Editor

عبد الرزاق المهدي

Editorial

دار الكتاب العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

نسبهم. والثاني: أنه اسم للميت، قاله ابن عباس: والسدي، وأبو عبيدة في جماعة. قال القاضي أبو يعلى: الكلالة: اسم للميت، ولحاله، وصفته، ولذلك انتصب. والثالث: أنه اسم للميت والحي، قاله ابن زيد.
وفيما أخذت منه الكلالة قولان: أحدهما: أنه اسم مأخوذ من الإِحاطة، ومنه الاكليل، لإحاطته بالرأس. والثاني: أنه مأخوذ من الكلال، وهو التعب، كأنه يصل إلى الميراث من بُعد وإِعياء. قال الأعشى:
فآليتُ لا أرثي لها من كلالةٍ ... ولا من حفى حتّى تزور محمّدا
قوله تعالى: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ يعني: من الأم بإجماعهم.
قوله تعالى: فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ قال قتادة: ذكرهم وأنثاهم فيه سواء.
قوله تعالى: غَيْرَ مُضَارٍّ قال الزجاج: «غير» منصوب على الحال، والمعنى: يوصي بها غير مضار، يعني: للورثة.
[سورة النساء (٤): آية ١٣]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣)
قوله تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ قال ابن عباس: يريد ما حدَّ الله من فرائضه في الميراث وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في شأن المواريث يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ قرأ ابن عامر، ونافع: «ندخله» بالنون في الحرفين جميعًا، والباقون بالياء فيهما.
[سورة النساء (٤): آية ١٤]
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ (١٤)
قوله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ فلم يرض بقسمه يُدْخِلْهُ نارًا، فان قيل: كيف قطع للعاصي بالخلود؟ فالجواب: أنه إِذا ردَّ حكم الله، وكفر به، كان كافرا مخلدا في النار.
[سورة النساء (٤): آية ١٥]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)
قوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ قال الزجاج: «التي» تجمع اللاتي واللواتي. قال الشاعر:
من اللواتي والتي واللاتي ... زعمن أني كَبِرتْ لِدَاتي «١»
وتجمع اللاتي بإثبات التاء وحذفها. قال الشاعر:
من اللاتي لم يحججن يبغين حِسبة ... ولكن لِيَقْتُلْنَ البريء المغفَّلا
والفاحشة: الزنى في قول الجماعة.

(١) قال البغدادي في «خزانة الأدب» ٢/ ٥٦٠ لا أعرف ما قبله ولا قائله مع كثرة وجوده في كتب النحو، وهو في «القرطبي» قال الجوهري: أنشد أبو عبيدة. وفي «اللسان»: أنشده أبو عمرو- مادة لتا [.....]

1 / 381