Jonás en el vientre del pez
يونس في بطن الحوت
Géneros
سأل الدكتور: الإزالة؟ من الكلب الذي أمر بها؟ قال سليمان: أنا عملت الصالح يا حبيبي. أختك أخذت حقها، وحقك محفوظ إن شاء الله. قال الدكتور وقد أحس بجرحه: حقي؟ من الذي يتكلم عن حقوق؟ لماذا لم تأخذ رأيي؟
أراد أن يصرخ في وجهه، أن يلعنه، ويصفه بالقسوة والتوحش والجشع، أن يستحلفه بذكريات طفولته وشبابه، بالدفء الذي راح، بالحب الذي ضاع، بالأيام الحلوة والمرة التي عاشها فيه، لم يستطع أن يفتح فمه، بدا له الاحتجاج سذاجة لا تليق به، والصراخ اتهاما لا داعي له.
نظر إلى سليمان وحامد فوجدهما صامتين، رأي في صمتهما طلبا للصفح ورغبة في التسليم، أشار إلى البيت وأراد أن يسأل: هل هذا هو بيتنا؟ وجد أن السؤال سيضيع في الفراغ.
توقف في مكانه كأنه شد إلى الأرض بمسامير. أخذ يراقب العمال الذين يقذفون بالأخشاب في رتابة على ظهر العربة والصوت الذي تحدثه كأنه تكسر ضلوعه.
لم يحس بأخيه الذي اقترب منه ومد ذراعه فوضعها على كتفه، وعندما شعر بملمسها انتفض جسده، وانزلقت قدماه فجأة فسقط على وجهه!
تناثر الطين حوله، غاص بصدره في الوحل، دخلت قطع منه في عينه ولطخت جبهته.
أسرع أخوه وابن عمه يساعدانه، وجد نفسه يتشبث بالأرض، وينشج وهو يشير للبيت، ويضرب بيديه في الطين. قال لنفسه: الدكتور غرق في الوحل. الدكتور لن ينقذه منه أحد.
انفجر البركان من صدره واشتد نشيجه، سمع نفسه يقول: أبي، أبي. انهدم برج بابل. سدت كل الأبواب!
1987
الذئب الذي أراد أن يدخل في جملة مفيدة1
Página desconocida