76

Despertar de los más atentos sobre lo que se dijo en mención del fuego y los compañeros del fuego

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Ubicación del editor

القاهرة

تلقى فِيهَا وَتقول هَل من مزِيد حَتَّى يضع رب الْعِزَّة فِيهَا قدمه فينزوى بَعْضهَا إِلَى بعض وَتقول قطّ قطّ وَعزَّتك وكرمك وَلَا يزَال فى الْجنَّة فضل حَتَّى ينشىء الله لَهَا خلقا آخر فيسكنهم فى فضول الْجنَّة أخرجه الشَّيْخَانِ وَهَذَا لفظ مُسلم وَأَخْرَجَا من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة نَحوه وَفِيه فَأَما النَّار فَلَا تمتلىء حَتَّى يضع الله عَلَيْهَا وَرجله وَيَقُول لَهَا قطّ قظ وفى الْبَاب أَحَادِيث وَمذهب جُمْهُور السّلف الْإِيمَان بالقدم وَالرجل من غير تَأْوِيل وَلَا تَعْطِيل وَلَا تكييف وَلَا تَحْرِيف وَلَا تَمْثِيل وإمرارها على ظَاهرهَا وَهَذَا هُوَ الْحق الذى لَا محيد عَنهُ
قَالَ تَعَالَى ﴿يَوْم هم على النَّار يفتنون﴾ أى يحرقون ويعذبون فِيهَا وأصل الْفِتْنَة إذابة الْجَوْهَر ليظْهر غشه ثمَّ اسْتعْمل فى التعذيب والاحراق وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر﴾ أى فى ذهَاب عَن الْحق وَبعد عَنهُ وفى نَار تسعر عَلَيْهِم وسقر علم لِجَهَنَّم غير منصرف ومسها مقاساة حرهَا وَشدَّة عَذَابهَا
وَقَالَ تَعَالَى ﴿يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام﴾ الْمَعْنى أَنَّهَا تجْعَل الاقدام مَضْمُومَة إِلَى النواصى وتلقيهم الْمَلَائِكَة فى النَّار قَالَ الضَّحَّاك يجمع بَين ناصيته وَقدمه فى سلسلة من وَرَاء ظَهره وَقيل تسحبهم الْمَلَائِكَة تَارَة إِلَى النَّار بِأخذ النواصى وَتارَة تجرهم على الْوُجُوه وَتارَة بِأخذ أَقْدَامهم وَتارَة تجرهم على رُؤْسهمْ قَالَ ابْن عَبَّاس تَأْخُذ الزَّبَانِيَة بناصيته وقدميه وَيجمع فيكسر كَمَا يكسر الْحَطب فى التَّنور
وَقَالَ تَعَالَى ﴿يطوفون بَينهَا﴾ أى بَين جَهَنَّم فتحرقهم ﴿وَبَين حميم آن﴾ أى فَيُصِيب وُجُوههم فيحرقون والآن الذى قد انْتهى حره وَبلغ غَايَته وَقيل هُوَ وَاد من أَوديَة جَهَنَّم يجمع فِيهِ صديد أهل النَّار فيغمسون فِيهِ بأغلالهم حَتَّى تنخلع

1 / 94