109

Despertar de los más atentos sobre lo que se dijo en mención del fuego y los compañeros del fuego

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
India
بَاب فى بعد أَبْوَاب جَهَنَّم بَعْضهَا من بعض
وَمَا أعد الله تَعَالَى فِيهَا من الْعَذَاب
قَالَ بعض أهل الْعلم فى قَوْله تَعَالَى ﴿لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ من الْكَفَّارَة وَالْمُنَافِقِينَ وَالشَّيَاطِين بَين الْبَاب وَالْبَاب خَمْسمِائَة عَام فالباب الأول يُسمى جَهَنَّم لِأَنَّهُ يتجهم فى وُجُوه الرِّجَال وَالنِّسَاء فيأكل لحومهم وَهُوَ أَهْون عذَابا من غَيره وَالْبَاب الثانى يُقَال لَهُ لظى نزاعة للشوى وَيَقُول آكِلَة لِلْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ يَدْعُو من أدبر عَن التَّوْحِيد ﴿وَتَوَلَّى﴾ عَمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ وَالْبَاب الثَّالِث يُقَال لَهُ سقر وَإِنَّمَا سمى سقر لِأَنَّهُ يَأْكُل لُحُوم الرِّجَال وَالنِّسَاء لَا يبْقى لَهُم لَحْمًا على عظم وَالْبَاب الرَّابِع يُقَال لَهُ الحطمة قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا الحطمة﴾ الْآيَة تحطم الْعِظَام وَتحرق الأفئدة
وَقَالَ تَعَالَى ﴿تطلع على الأفئدة﴾ تَأْخُذ النَّار من قَدَمَيْهِ وتطلع فُؤَاده وَتحرق جُلُودهمْ وأيديهم وأبدانهم فَيكون الدمع حَتَّى ينفذ ثمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاء حَتَّى تنفذ ثمَّ يَبْكُونَ الْقَيْح حَتَّى إِن السفن لَو أرْسلت تجرى فِيمَا خرج من أَعينهم لجرت وَالْبَاب الْخَامِس يُقَال لَهُ الْجَحِيم وَإِنَّمَا سمى الْجَحِيم لِأَنَّهُ عَظِيم والجمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ أعظم من الدُّنْيَا
وَالْبَاب السَّادِس يُقَال لَهُ السعير لِأَنَّهُ يسعر لم يسعر مُنْذُ خلق فِيهِ ثلثمِائة قصر فى كل قصر ثلثمِائة بَيت فى كل بَيت ثلثمِائة لون من الْعَذَاب وَفِيه الْحَيَاة والعقارب والقيود والسلاسل والأغلال والانكال وَفِيه جب الْحزن لَيْسَ فى النَّار عَذَاب أَشد مِنْهُ إِذا فتح الْجب حزن أهل النَّار حزنا

1 / 127