[202]
خرجت إليهم الساعة، فهولوا عليك، وقالوا: تحتاج إلى إنفاذ وكلائك معنا، وأن تسلفهم، وتطلق لهم نفقات، ويبذلون لك ربحك في سهمك مائة ألف درهم، فلا تقبل منهم أقل من خمسين ألف دينار، قال له: نعم، وخرج وهم ينتظروه، فقالوا له ما خبرهم به الفضل، ومضوا في السوم إلى أن أجابوه إلى خمسين ألف دينار، ودفعوا إليه المال من وقته، ومضوا بكتب التسليم، ودخل خذابوذ يشكر الفضل، فأنكر ذلك وأكبره، وأعلمه أنه إن تنازل له عن شظر ملكه كان حقيقا به، لمنزلته عنده وأقام خذابوذ لا يفارق الفضل بن سهل، ولا يأكل ولا يشرب إلا معه.
وحدثني عبد الله الأنباري، عن أبي الفتح قال: كنت في دار ذي الرياستين.
وفي الفضل يقول التميمي الشاعر، وهو عبد الله بن أيوب:
لعمرك ما الأشراف في كل بلدة ... وإن عظموا إلا لفضل صنائع
ترى عظماء الناس للفضل خشعا ... إذا ما دنا والفضل لله خاشع
Página 364