424

(*) وكانت له في يومه عند ظنه وفي كل يوم كاسف الشمس حالك وكانت بحمد الله في كل كربة * حصونا وعزا للرجال الصعالك فقل لأمير المؤمنين أن ادعنا * إذا شئت (1) إنا عرضة للمهالك ونحن حطمنا السمر في حى حمير وكندة والحى الخفاف السكاسك (2) وعك ولخم شائلين سياطهم * حذار العوالي كالإماء العوارك (3) [ قال نصر ]: و [ حدثنا عمر بن سعد، عن رجاله ]، أن معاوية دعا مروان بن الحكم فقال: يا مروان، إن الأشتر قد غمني [ وأقلقنى ]، فاخرج بهذه الخيل في كلاع ويحصب، فالقه فقاتل بها.

فقال له مروان: ادع لها عمرا فإنه شعارك دون دثارك.

قال: وأنت نفسي دون وريدي.

قال: لو كنت كذلك ألحقتنى به في العطاء، أو ألحقته بى في الحرمان، ولكنك أعطيته ما في يديك ومنيته ما في يدى غيرك، فإن غلبت طاب له المقام، وإن غلبت خف عليه الهرب.

فقال معاوية: يغنى الله عنك (4).

قال: أما اليوم فلا.

ودعا معاوية عمرا وأمره بالخروج إلى الأشتر فقال: والله إنى لا أقول لك كما قال لك مروان.

قال: ولم تقوله (5) وقد قدمتك وأخرته، وأدخلتك وأخرجته.

قال عمرو: [ أما ] والله لئن كنت فعلت لقد قدمتنى كافيا وأدخلتني ناصحا.

وقد أكثر القوم عليك في أمر مصر، وإن كان لا يرضيهم إلا أخذها فخذها (6).

__________

(1) ح: " متى شئت ".

(2) انظر ص 81 س 9.

(3) العوالي: أعالي الرماح.

العوارك: الحوائض.

(4) ح (1: 295): " سيغنى الله عنك ".

(5) ح: " وكيف تقوله ".

(6) ح: " فإن كان لا يرضيهم إلا رجوعك فيما وثقت لى به منها فارجع فيه ".

Página 439