180

(*) ها أنا ذا وقد يهولك الفزع * في حومة وسط قرار قد شرع ثم تلاقى بطلا غير جزع * سائل بنا طلحة وأصحاب البدع وسل بنا ذات البعير المضطجع (1) * كيف رأوا وقع الليوث في النقع (2) تلقى أمرأ كذاك ما فيه خلع * وخالف الحق بدين وابتدع (3) نصر: عمر بن سعد، عن رجل قد سماه (4) عن أبيه، عن عمه محمد بن مخنف (5) قال: كنت مع أبى يومئذ وأنا ابن سبع عشرة سنة، ولست في عطاء (6)، فلما منع الناس الماء قال لى: لا تبرح.

فلما رأيت الناس يذهبون نحو الماء لم أصبر، فأخذت سيفى فقاتلت، فإذا أنا بغلام مملوك لبعض أهل العراق ، ومعه قربة له، فلما رأى أهل الشام قد أفرجوا عن الماء شد (7) فملأ قربته ثم أقبل بها، وشد عليه رجل من أهل الشام (8) فضربه فصرعه، ووقعت القربة منه، وشددت على الشامي فضربته وصرعته، وعدا أصحابه فاستنقذوه.

قال: وسمعتهم يقولون: لا بأس عليك.

ورجعت إلى المملوك فأجلسته (9) فإذا هو يكلمني وبه جرح رحيب (10)، فلم يكن أسرع من أن

__________

(1) ذات البعير، يعنى بها عائشة رضى الله عنها.

وقد عرقب بعيرها يوم الجمل وأخذته السيوف حتى سقط واضطجع.

(2) النقع، بالفتح: الغبار، وحركه للشعر.

(3) أي وما خالف الحق.

(4) هو أبو مخنف.

وقد سبق نظير هذا الصنيع في ص 135.

(5) ذكره في لسان الميزان (5: 375) وقال: " روى يحيى بن سعيد عنه أنه قال: دخلت مع أبى على على رضى الله عنه عام بلغت الحلم ".

وهذا يضم إلى أولاد مخنف.

انظر ص 135.

(6) العطاء: اسم لما يعطى.

يقول: لم أكن في الجند فيفرض لى عطاء.

وفي الأصل: " في غطاء " بالمعجمة، تحريف.

(7) شد: أسرع في عدوه، كاشتد.

(8) شد عليه، هنا، بمعنى حمل عليه.

(9) في الطبري (5: 241): " فاحتملته " أي حملته.

(10) في الطبري.

" رغيب " وهو الأكثر في كلامهم.

انظر المفضليات (2: 55).

Página 183