832

Usul Fi Nahw

الأصول في النحو

Editor

عبد الحسين الفتلي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Ubicación del editor

لبنان - بيروت

Géneros
Grammar
Regiones
Irak
نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ١
فأي: إنما هي بعض لما أضيفت إليه، ومن قد حكي فيها أنها تكون نكرة وتوصف نحو قولك: مررت بمن صالح، وقالوا: من تكون استفهامًا وتعجبًا وجزاءً، قال بعض الكوفيين: إذا وقعت على نكرة كانت تعجبًا ولم تكن استفهامًا، ولم يجاز بها إذا وقعت على نكرة أزادتها كلها، وإذا وقعت على معرفة أزادت بعضها في الجزاء والاستفهام، فإذا قلت: أيُّ الرجلين أخواكَ؟ وأي رجالٍ إخوتُكَ؟ فهو على العدد، وإذا قلت: أي الزيدينِ أخوكَ؟ وأي الثلاثةِ صاحبُكَ وصاحباكَ؟ فلا يجوز أصحابكَ لأنها تزيد بعد المعرفة.
واعلم: أنها في جميع ذلك لا تخرج عن معنى البعض؛ لأنك إذا قلت: أي الرجلينِ أخواكَ؟ إنما تريد: أي الرجالِ، إذا صُنفوا رجلينِ رجلينِ أخواك، وقد حكي أن "ذا" قد جاءت بمعنى "الذي".

١ من شواهد سيبويه ١/ ٤٠٤ على تثنية "يصطحبان" حملًا على معنى "من" لأنها كناية عن اثنين وأخبر عنه وعن الذئب فجعله ونفسه بمنزلتهما في الاصطحاب، وهو عجز بيت صدره:
تعال فإن عاهدتني لا تخونني.
ويروى يصطلحان، ورواه المبرد: تعش فإن عاهدتني لا تخونني.
وصف ذئبًا طرقه عندما أوقد نارًا فدعاه إلى العشاء والصحبة. وانظر المقتضب ٢/ ٢٩٥، ٣/ ٢٥٣، وشرح السيرافي ١/ ٧٦، وارتشاف الضرب/ ١٤٠، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣١١، والمحتسب ١/ ٢١٩، والخصائص ٢/ ٤٢٢، والعيني ١/ ٤٦١، والديوان/ ٨٧٠.

2 / 397