319

Usul Fi Nahw

الأصول في النحو

Editor

عبد الحسين الفتلي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Ubicación del editor

لبنان - بيروت

Géneros
Grammar
Regiones
Irak
قلت: ما أحسنك من الرجال إذا ميزوا رجلًا رجلًا، فجعلت رجلًا موحدًا ليدل على تمييز الرجال بهذا الإِفراد وكذلك: ما أحسنك من رجلين. كأنك قلت: من الرجال إذا ميزوا رجلين رجلين. والقياس على مذهب الكسائي: عندي الخمسة الألف الدرهم، فيجعل الخمسة مضافة إلى الالف، والألف مضافة إلى الدرهم، وذا عندنا لا يجوز، وتقول على مذهبهم: عندي الخمسة/ ٣٧٢ العشر الألْف الدرهم، فتفتح الخمسة والعشر، وتنصب الألْف على التفسير وتضيفه إلى الدرهم. وهذا لا يجوز لما قدمنا ذكره. وتقول: عندي عشرون رجلًا صالحًا وعندي عشرون رجلًا صالحون ولا يجوز: صالحين على أن تجعله صفة رجل، فإن كان جمعًا على لفظ الواحد جاز فيه وجهان: تقول: عندي عشرون درهمًا جيادًا وجياد، من رفع جعله صفة للعشرين ومن نصب أتبعه المفسر وهذا البيت ينشد على وجهين:
فِيهَا اثْنَتَانِ وأرْبَعُونَ حَلُوبةً ... سُودًَا كَخَافِيَةِ الغُرَابِ الأَسْحمِ١
يروى: سود وتقول: عندي ثلاث نسوة وعجوزان، وشابة وعجوزين وشابة. ترده مرة على ثلاث ومرة على نسوة وإذا قلت: خمستك أو خمسة أثوابك لم تخرج منه مفسرًا؛ لأنه قد أضيف وعلم. ويجيز البغداديون: خمسة دراهمك، ودرهمك ينوي في الأول الإِضافة وهذا إنما يجوز عندي مثله في ضرورة الشاعر قالوا/ ٣٧٣: وقد سمع: برئت إليك من خمسة وعشري

١ من نصب "سود" ورفعها، على الصفة والتمييز، ويروى: خلية موضع حلوبة، فلا شاهد فيه حينئذ والخلية أن يعطف على الحوار ثلاث من النوق ثم يتخلى الراعي بواحدة منهن فتلك الخلية، والحلوبة: التي يحتلبون فهي محلوبة وفيه الشاهد، فإن "فعولا" إذا كان بمعنى مفعول جاز فيه لحاق التاء وحذفها، فإن كان بمعنى فاعل لم يجز فيه إلا حذف التاء، تقول: امرأة صبور وشكور، وشذ من ذلك قولهم: عدوة، فهو مؤنث عدو. قال سيبويه: شبهوا عدوة بصديقة. وانظر: شرح المفصل لابن يعيش ٣/ ٥٥، وشعراء النصرانية/ ٨١٠، والعيني ٤/ ٤٨٧، والعيني ٤/ ٤٨٧، والخزانة ٣/ ٣١٠. والديوان/ ٢١٦، وشرح الديوان/ ١٤٤، والمعلقات السبع ١٦٥.

1 / 325