القائم فأما المعدوم قبل الوجود فلا يحتمل أن يكون شرطا مانعا إو دليلا قاطعا وهذا الذي ذكرنا امثله ما يدخل في الفرع وفيه قسم اخر وهو ما يدخل في الأصل مثل قولهم في مسح الرأس انه طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء فتقول أن الاستنجاء ليس بطهارة مسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقة فيضطر إلى الرجوع إلى فقه المسئلة وهو بيان يتعلق به التكرار في أحدهما يحقق غرضه وفي الثاني يفسده ويلحقه بالمحظور وهذا اكثر وهو الغسل و ما يتعلق به التخفيف و هو المسح و هما في طرفى نقيض التكرار من أن يحصى واما الممانعة في الحكم فمثل قولهم في مسح الرأس انه ركن في ضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فنقول أن غسل الوجه لا يسن تثليثه بل يسن تكميله بعد تمام فرضه وقد حصل التكميل ههنا ولكن التكرار صير اليه في الغسل لضرورة أن الفرض استغرق محله وهذا المعنى معدوم في هذا أو لان المشروع في الأصل وجب بالضرورة لما قلنا من الاركان لكن التكرار اطالته لا تكراره كما في غيره ومثل قولهم في صوم رمضان انه صوم فرض فلا يصح إلا بتعيين النية يقال له بعد التعيين أو قبله فان قال بعده لم نجده في الأصل فصحت الممانعة فان قال قبله لم نجده في الفرع فصحت الممانعة أيضا فان قال لا حاجة لي إلى هذا قلنا عندنا لا يصح بالتعيين غيران اطلاقه تعيين ومثل قولهم في بيع التفاحة بالتفاحة انه بيع مطعوم بجنسه مجازفة فيحرم كالصبرة بالصبرة يقال له يحرم حرمة موقتة أو مطلقة فان قال موقته لم نجدها في الفرع لعدم المخلص وان قال مطلقة لم نجدها في الأصل لان الحرمة عندنا في الأصل متناهية فصحت الممانعة ومثله ما قلنا في قولهم ثيب ترجى مشورتها فلا تنكح كرها يقال له ما معنى الكره فلا بد من أن يقال عدم رايها فيقال في الأصل عدم الرأي غير مانع لكن الرأي القائم المعتبر مانع ولم يوجد في الفرع رأي معتبر ومثله قوله ما يثبت مهر دينا يثبت سلما كالمقدور فيقال ثبت معلوما بوصفه أم بقيمتة فان قال بوصفه لم يسلم في الفرع وان قال بقيمة لم يسلم في الفرع وان قال لا حاجة لي إلى هذا قلنا بل اليه حاجة لبيان استوائهما في طريق الثبوت وهما مختلفان أحدهما يحتمل جهالة الوصف والثاني لا يحتمله عندنا ومثل قولهم في بيع الطعام بالطعام أن القبض شرط لما قلنا كالاثمان لان عندنا الشرط
Página 300