حتى لم يتعلق به وجوب التطهير واما الدفع بالحكم فمثل قولنا في الغصب انه سبب لملك البدل فكان سببا لملك المبدل ولا يلزم المدبر لانا جعلناه سببا فيه ايضا لكنه امتنع حكمه لمانع كالبيع يضاف اليه ومثل قولنا في الجمل الصائل أن المصول عليه اتلفه لاحياء نفسه والاستحلال لاحياء المهجة لا ينافي عصمة المتلف كما إذا اتلفه دفعا للمخمصة ولا يلزم مال الباغي وما يجري مجراه لان عصمته لم تبطل بهذا المعنى فكان طردا لا نقضا وكذلك متى قلنا في الدم انه نجس خارج فكان حدثا لم يلزم دم الاستحاضة لانه حدث ايضا لكن عمله امتنع لمانع واما الرابع فمثل قولنا نجس خارج ولا يلزم دم المستحاضة ودم صاحب الجرح السائل الدائم لان غرضنا التسوية بين هذا وبين الخارج من المخرج المعتاد وذلك حدث فإذا لزم صار عفوا لقيام وقت الصلاة فكذلك هذا وكذلك قولنا في التأمين انه ذكر فكان سبيله الاخفاء ولا يلزم عليه الاذان وتكبيرات 2 الأمام لان غرضنا أن اصل الذكر الاخفاء وكذلك اصل الاذان والتكبيرات إلا أن في تلك الاذكار معنى زائدا وهو إنها اعلام فلذلك اوجب فيها حكما عارضا إلا ترى أن المنفرد والمقتدى لا يجهر بالتكبير ومن صلى وحده اذن لنفسه وهذا معنى قول مشائخنا في الدفع انه لا يفارق الأصل لكن ما قلناه ابين في وجوه الدفع و إذا قامت المعارضة كان السبيل فيه الترجيح وهذا & باب الترجيح
قال الشيخ الأمام الكلام في هذا الباب اربعة اضرب أحدها في تفسير الترجيح ومعناه لغة وشريعة والثاني في الوجوه التي تقع بها الترجيح والثالث بيان المخلص في تعارض وجوه الترجيح والرابع في الفاسد من وجوه الترجيح إما الأول فان الترجيح عبارة عن فضل أحد المثلين على الآخر وصفا فصار الترجيح بناء على المماثلة وقيام التعارض بين مثلين يقوم بهما التعارض قائما بوصف هو تابع لا يقوم به التعارض بل ينعدم في مقابلة أحد ركني التعارض واصل ذلك رجحان الميزان وذلك أن يستوي الكفتان
Página 290