Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
لَهُ بِسَبَب الْعَيْب فِيمَا اسْتَوْفَاهُ لنَفسِهِ وَإِن كَانَ البَائِع ضمن لَهُ صفة السَّلامَة عَن الْعَيْب
وَزعم بعض أَصْحَابنَا أَن رُجُوع الْمَغْرُور بِاعْتِبَار الْكفَالَة وَذَلِكَ بِاشْتِرَاط الْبَدَل فَإِن البَائِع يصير كَأَنَّهُ قَالَ ضمنت لَك سَلامَة الْأَوْلَاد على أَنه إِن لم يسلم لَك فَأَنا ضَامِن لَك مَا يلزمك بِسَبَبِهِ
وَهَذَا الضَّمَان لَا يثبت فِي عقد التَّبَرُّع وَإِنَّمَا يثبت فِي حق الضَّمَان بِاشْتِرَاط الْبَدَل إِلَّا أَن الأول أصح
وَقد قَالَ فِي كتاب الْعَارِية العَبْد الْمَأْذُون إِذا آجر دَابَّة فَتلفت بِاسْتِعْمَال الْمُسْتَأْجر ثمَّ ظهر الِاسْتِحْقَاق رَجَعَ الْمُسْتَأْجر بِمَا ضمن من قيمتهَا على العَبْد فِي الْحَال وَالْعَبْد لَا يُؤَاخذ بِضَمَان الْكفَالَة مَا لم يعْتق وَهُوَ مؤاخذ بِالضَّمَانِ الَّذِي يكون سَببه الْعَيْب بَعْدَمَا الْتزم صفة السَّلامَة عَن الْعَيْب بِعقد الضَّمَان
وَلَا يدْخل على مَا قُلْنَا دلَالَة الْمحرم على قتل الصَّيْد فَإِنَّهَا توجب عَلَيْهِ ضَمَان الْجَزَاء وَهِي سَبَب مَحْض لَا يَتَخَلَّل بَينهَا وَبَين الْمَقْصُود مَا هُوَ الْعلَّة وَهُوَ الْقَتْل من الْمَدْلُول وَهَذَا لِأَن وجوب الضَّمَان عَلَيْهِ بِجِنَايَتِهِ بِإِزَالَة الْأَمْن عَن الصَّيْد فَإِن أَمنه فِي الْبعد عَن أَيدي النَّاس وأعينهم وَقد الْتزم بِعقد الْإِحْرَام الْأَمْن للصَّيْد عَنهُ فَإِذا صَار بِالدّلَالَةِ جانيا من حَيْثُ إِزَالَته الْأَمْن كَانَ ضَامِنا لذَلِك إِلَّا أَن قبل الْقَتْل لَا يجب عَلَيْهِ الضَّمَان لبَقَاء التَّرَدُّد فقد يتَوَارَى الصَّيْد على وَجه لَا يقدر الْمَدْلُول عَلَيْهِ فَيَعُود آمنا كَمَا كَانَ فبالقتل تَسْتَقِر جِنَايَته بِإِزَالَة الْأَمْن
فَهُوَ نَظِير الْجراحَة الَّتِي يتَوَهَّم فِيهَا الِانْدِمَال بالبرء على وَجه لَا يبْقى لَهَا أثر فَإِنَّهُ يستأني فِيهَا مَعَ كَون الْجرْح جِنَايَة وَلَكِن لبَقَاء التَّرَدُّد يستأني حَتَّى يَتَقَرَّر حكمهَا فِي حق الضَّمَان بِخِلَاف الدّلَالَة على مَال الْغَيْر فَإِن حفظ الْأَمْوَال بِالْأَيْدِي لَا بالبعد عَن الْأَيْدِي والأعين فالدال لَا يصير جانيا بِإِزَالَة الْحِفْظ بدلالته وَهَذَا بِخِلَاف الْمُودع إِذا دلّ سَارِقا على سَرقَة الْوَدِيعَة فَإِنَّهُ يصير ضَامِنا لِأَنَّهُ جَان بترك مَا الْتَزمهُ من الْحِفْظ بعقده وَهُوَ ترك التضييع وبالدلالة يصير مضيعا فَهُوَ نَظِير الْمحرم يدل على قتل الصَّيْد حَتَّى يصير ضَامِنا لتَركه مَا الْتَزمهُ بِالْعقدِ وَهُوَ أَمن الصَّيْد عَنهُ
وعَلى هَذَا قُلْنَا من أخرج ظَبْيَة من الْحرم فَولدت فَهُوَ ضَامِن للْوَلَد لِأَنَّهَا بِالْحرم آمِنَة وَثُبُوت يَده عَلَيْهَا يفوت معنى الصيدية فَيثبت بِهِ معنى إِزَالَة الْأَمْن فِي حق الْوَلَد
2 / 308