Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
الْقَلِيل الَّذِي لَا يدْخل تَحت الْكَيْل لَا يتَغَيَّر حكم العقد فِيهِ بل يبْقى بعد هَذَا النَّص على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبله
وَكَذَلِكَ البيع عِلّة للْملك شرعا وَالنِّكَاح عِلّة للْحلّ شرعا وَالْقَتْل الْعمد عِلّة لوُجُوب الْقصاص شرعا بِاعْتِبَار أَن الشَّرْع جعلهَا مُوجبَة لهَذِهِ الْأَحْكَام وَقد بَينا أَن الْعِلَل الشَّرْعِيَّة لَا تكون مُوجبَة بذواتها وَأَنه لَا مُوجب إِلَّا الله إِلَّا أَن ذَلِك الْإِيجَاب غيب فِي حَقنا فَجعل الشَّرْع الْأَسْبَاب الَّتِي يمكننا الْوُقُوف عَلَيْهَا عِلّة لوُجُوب الحكم فِي حَقنا للتيسير علينا فَأَما فِي حق الشَّرْع فَهَذِهِ الْعِلَل لَا تكون مُوجبَة شَيْئا وَهُوَ نَظِير الإماتة فَإِن المميت والمحيي هُوَ الله تَعَالَى حَقِيقَة ثمَّ جعله مُضَافا إِلَى الْقَاتِل بعلة الْقَتْل فِيمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ من الْأَحْكَام
وَكَذَلِكَ أجزية الْأَعْمَال فَإِن الْمُعْطِي للجزاء هُوَ الله تَعَالَى بفضله ثمَّ جعل ذَلِك مُضَافا إِلَى عمل الْعَامِل بقوله تَعَالَى ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ فَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب المرضي التَّوَسُّط بَين الطَّرِيقَيْنِ لَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ الجبرية من إِلْغَاء الْعَمَل أصلا وَلَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْقَدَرِيَّة من الْإِضَافَة إِلَى الْعَمَل حَقِيقَة وَجعل (الْعَامِل) مستبدا بِعَمَلِهِ
ثمَّ هَذِه الْعِلَل الشَّرْعِيَّة تسمى نظرا وَتسَمى قِيَاسا وَتسَمى دَلِيلا أَيْضا على معنى أَنه يُوقف بِهِ على معرفَة الحكم وَالدَّلِيل على الشَّيْء مَا يُوقف بِهِ على مَعْرفَته كالدخان دَلِيل على النَّار وَالْبناء دَلِيل على الْبَانِي وَلَكِن مَا يكون عِلّة يجوز أَن يُسمى دَلِيلا وَمَا يكون دَلِيلا مَحْضا لَا يجوز أَن يُسمى عِلّة أَلا ترى أَن حُدُوث الْأَعْرَاض دَلِيل على حُدُوث الْأَجْسَام وَلَا يجوز أَن يُقَال إِنَّهَا عِلّة لحدوث الْأَجْسَام والمصنوعات دَلِيل على الصَّانِع وَلَا يجوز أَن يُقَال إِنَّهَا عِلّة للصانع تَعَالَى فَعرفنَا أَن الدَّلِيل قطّ لَا يكون عِلّة وَقد تكون الْعلَّة دَلِيلا
وَأما الشَّرْط فَمَعْنَاه لُغَة الْعَلامَة اللَّازِمَة وَمِنْه يُقَال أَشْرَاط السَّاعَة
2 / 302