Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
الْمَفْرُوض باستيعاب جَمِيع الرَّأْس بِالْمَسْحِ مرّة وَاحِدَة يحصل الْإِكْمَال وَمَا كَانَ مَشْرُوعا لغيره فَإِنَّمَا يشرع بِاعْتِبَارِهِ فِي مَوضِع تتَحَقَّق الْحَاجة إِلَيْهِ فَأَما إِذا كَانَ مَا شرع لأَجله يحصل بِدُونِهِ لَا يُفِيد اعْتِبَاره أَلا ترى أَنه لَو كرر الْمسْح فِي ربع الرَّأْس أَو أدنى مَا يتَنَاوَلهُ الِاسْم لَا يحصل بِهِ كَمَال السّنة مَا لم يستوعب جَمِيع الرَّأْس بِالْمَسْحِ فَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن الْإِكْمَال هُنَا بالاستيعاب وَأَنه هُوَ الأَصْل فَيجب الْمصير إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع يتَحَقَّق الْعَجز عَنهُ بِأَن يكون الِاسْتِيعَاب ركنا كَمَا فِي المغسولات فَحِينَئِذٍ يُصَار إِلَى الْإِكْمَال بالتكرار وَلَا يلْزمنَا الْمسْح بالأذنين فَإِنَّهُ مسنون لإكمال الْمسْح بِالرَّأْسِ وَإِن لم يكن فِي مَحل الْمَفْرُوض حَتَّى لَا يتَأَدَّى مسح الرَّأْس بمسح الْأُذُنَيْنِ بِحَال لِأَن ذَلِك الْمسْح لإكمال السّنة فِي الْمسْح بِالرَّأْسِ وَلِهَذَا لَا يَأْخُذ لأذنيه مَاء جَدِيدا عندنَا وَلَكِن يمسح مقدمهما ومؤخرهما مَعَ الرَّأْس وَالْمسح فيهمَا أفضل من الْغسْل إِلَّا أَن كَون الْأُذُنَيْنِ من الرَّأْس لما كَانَ ثَابتا بِالسنةِ دون نَص الْكتاب يثبت اتِّحَاد الْمحل فِيمَا يرجع إِلَى إِكْمَال السّنة بِهِ وَلَا تثبت الْمَحَلِّيَّة فِيمَا يتَأَدَّى بِهِ الْفَرْض الثَّابِت بِالنَّصِّ فَقُلْنَا لَا يَنُوب مسح الْأُذُنَيْنِ عَن الْمسْح بِالرَّأْسِ لهَذَا
وَمن ذَلِك تَعْلِيلهم فِي صَوْم رَمَضَان بِمُطلق النِّيَّة أَنه صَوْم فرض فَلَا يتَأَدَّى بِدُونِ التَّعْيِين بِالنِّيَّةِ كَصَوْم الْقَضَاء
فَإنَّا نقُول مَا تعنون لهَذَا الحكم ألتعين بِالنِّيَّةِ بعد التعين أَو قبل التعين أم فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَلَا يَجدونَ بدا من أَن يَقُولُوا قبل التعين لِأَن بعد التعين التَّعْيِين غير مُعْتَبر وَهُوَ لَيْسَ بِشَرْط فِي تأدي صَوْم الْقَضَاء وَإِذا قَالُوا قبل التعين قُلْنَا هَذَا مَمْنُوع فِي الْفَرْع فَإِن التعين حَاصِل هُنَا بِأَصْل الشَّرْع إِذْ الْمَشْرُوع فِي هَذَا الزَّمَان صَوْم الْفَرْض خَاصَّة فَغَيره لَيْسَ بمشروع فَلَا نجد بدا حِينَئِذٍ من الرُّجُوع إِلَى حرف الْمَسْأَلَة وَهُوَ أَن نِيَّة التَّعْيِين هَل يسْقط اشْتِرَاطه بِكَوْن الْمَشْرُوع مُتَعَيّنا فِي ذَلِك الزَّمَان أم لَا يسْقط اعْتِبَاره
2 / 272