Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
فِي تنصيف الْحل الذى يَتَرَتَّب عَلَيْهِ عقد النِّكَاح وَحَقِيقَة التنصيف فِي أَن يكون حكم العَبْد فِي النّصْف الباقى لَهُ وَحكم الْحر فِي جَمِيع ذَلِك سَوَاء فَمَا يكون شرطا فِي حق الْحر يكون شرطا فِي حق العَبْد كالمشهود وخلو الْمَرْأَة عَن الْعدة وَمَال لَا يكون شرطا فِي حق العَبْد لَا يكون شرطا فِي حق الْحر كالخطبة وَتَسْمِيَة الْمهْر لَا يكون فِي حق العَبْد
ثمَّ تظهر قُوَّة التَّأْثِير لما قُلْنَا فِي الرُّجُوع إِلَى الْأُصُول فَإِن الرّقّ من أَوْصَاف النُّقْصَان وَالْحريَّة من أَوْصَاف الْكَمَال وَهَذَا الْحل كَرَامَة يخْتَص بِهِ الْبشر فَكيف يجوز القَوْل بِأَنَّهُ يَتَّسِع الْحل بِسَبَب الرّقّ حَتَّى يحل للْعَبد مَا لَا يحل للْحرّ
وبزداد قُوَّة بِالنّظرِ فِي أَحْوَال الْبشر فَإِن رَسُول الله ﷺ فضل أمته بِزِيَادَة اتساع فِي حلّه حَتَّى جَازَ لَهُ نِكَاح تسع نسْوَة أَو إِلَى مَا لَا يتناهى على حسب مَا اخْتلفُوا فِيهِ
فَتبين بِهَذَا تَحْقِيق معنى الْكَرَامَة فِي زِيَادَة الْحل وَظهر أَنه لَا يجوز القَوْل بِزِيَادَة حل العَبْد على حل الْحر
وَيظْهر ضعف أثر علته فِي الرُّجُوع إِلَى الْأُصُول فَإِن إرقاق المَاء دون التضييع لَا محَالة وَيحل لَهُ أَن يضيع مَاءَهُ بِالْعَزْلِ عَن الْحرَّة بِإِذْنِهَا فَلِأَن يجوز تَعْرِيض مَا بِهِ الرّقّ بِنِكَاح الْأمة كَانَ أولى
ويزداد ضعفا بِالرُّجُوعِ إِلَى أَحْوَال الْبشر فَإِنَّهُ من ملك نَفسه على وَجه يَأْمَن أَن يَقع فِي الْحَرَام يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة وَلَا يحل لَهُ قتل وَلَده إِذا أَمن جَانِبه بِحَال من الْأَحْوَال
وعَلى هَذَا قُلْنَا للْحرّ أَن يتَزَوَّج أمة على أمة لِأَن ذَلِك جَائِز للْعَبد فَيجوز للْحرّ من الْوَجْه الذى قَررنَا وَلَا يجوز للْعَبد أَن ينْكح أمة على حرَّة كَمَا لَا يجوز ذَلِك للْحرّ لِأَن العَبْد فِي النّصْف الباقى لَهُ مثل الْحر فِي الحكم
وَعلل فِي حُرْمَة نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة على الْمُسلم بِأَنَّهَا أمة كَافِرَة فَلَا يجوز نِكَاحهَا للْمُسلمِ كالمجوسية
وَهَذَا بَين الْأَثر من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الرّقّ مُؤثر فِي حُرْمَة النِّكَاح حَتَّى لَا يجوز نِكَاح الْأمة على الْحرَّة وَالْكفْر كَذَلِك فَإِذا اجْتمع الوصفان فِي شخص تغلظ معنى الْحُرْمَة فِيهَا فيلتحق بالْكفْر المتغلظ بِعَدَمِ الْكتاب فِي الْمَنْع من النِّكَاح
وَالثَّانِي أَن جَوَاز نِكَاح الْأمة بطرِيق الضَّرُورَة عِنْد خشيَة الْعَنَت وَهَذِه الضَّرُورَة ترْتَفع بِحل الْأمة الْمسلمَة فَلَا حَاجَة إِلَى حل الْأمة الْكِتَابِيَّة للْمُسلمِ بِالنِّكَاحِ
وَقُلْنَا نَحن الْيَهُودِيَّة
2 / 254