Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَالْخُلُود والصفاء فَكَذَلِك الْقلب مَعَ النَّفس وَالْعقل مَعَ الْبَصَر
وَبَيَان مَا يسْقط اعْتِبَاره من الْقيَاس لقُوَّة الْأَثر الِاسْتِحْسَان الَّذِي هُوَ الْقيَاس المستحسن فِي سُؤْر سِبَاع الطير فَالْقِيَاس فِيهِ النَّجَاسَة اعْتِبَارا بسؤر سِبَاع الْوَحْش بعلة حُرْمَة التَّنَاوُل وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا يكون نجسا لِأَن السبَاع غير محرم الِانْتِفَاع بهَا فَعرفنَا أَن عينهَا لَيست بنجسة وَإِنَّمَا كَانَت نَجَاسَة سُؤْر سِبَاع الْوَحْش بِاعْتِبَار حُرْمَة الْأكل لِأَنَّهَا تشرب بلسانها وَهُوَ رطب من لُعَابهَا ولعابها يتجلب من لَحمهَا وَهَذَا لَا يُوجد فِي سِبَاع الطير لِأَنَّهَا تَأْخُذ المَاء بمنقارها ثمَّ تبتلعه ومنقارها عظم جَاف والعظم لَا يكون نجسا من الْمَيِّت فَكيف يكون نجسا من الْحَيّ
ثمَّ تأيد هَذَا بِالْعِلَّةِ الْمَنْصُوص عَلَيْهَا فِي الْهِرَّة فَإِن معنى الْبلوى يتَحَقَّق فِي سُؤْر سِبَاع الطير لِأَنَّهَا تنقض من الْهَوَاء وَلَا يُمكن صون الْأَوَانِي عَنْهَا خُصُوصا فِي الصحارى وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن من ادّعى أَن القَوْل بالاستحسان قَول بتخصيص الْعلَّة فقد أَخطَأ لِأَن بِمَا ذكرنَا تبين أَن الْمَعْنى الْمُوجب لنجاسة سُؤْر سِبَاع الْوَحْش الرُّطُوبَة النَّجِسَة فِي الْآلَة الَّتِي تشرب بهَا وَقد انْعَدم ذَلِك فِي سِبَاع الطير فانعدم الحكم لِانْعِدَامِ الْعلَّة وَذَلِكَ لَا يكون من تَخْصِيص الْعلَّة فِي شَيْء وعَلى اعْتِبَار الصُّورَة يتَرَاءَى ذَلِك وَلَكِن يتَبَيَّن عِنْد التَّأَمُّل انعدام الْعلَّة أَيْضا لِأَن الْعلَّة وجوب التَّحَرُّز عَن الرُّطُوبَة النَّجِسَة الَّتِي يُمكن التَّحَرُّز عَنْهَا من غير حرج وَقد صَار هَذَا مَعْلُوما بالتنصيص على هَذَا التَّعْلِيل فِي الْهِرَّة فَفِي كل مَوضِع يَنْعَدِم بعض أَوْصَاف الْعلَّة كَانَ انعدام الحكم لِانْعِدَامِ الْعلَّة فَلَا يكون تَخْصِيصًا
وَبَيَان الِاسْتِحْسَان الَّذِي يظْهر أَثَره وَيخْفى فَسَاده مَعَ الْقيَاس الَّذِي يسْتَتر أَثَره وَيكون قَوِيا فِي نَفسه حَتَّى يُؤْخَذ فِيهِ بِالْقِيَاسِ وَيتْرك الِاسْتِحْسَان فِيمَا يَقُول فِي كتاب الصَّلَاة إِذا قَرَأَ الْمُصَلِّي سُورَة فِي آخرهَا سَجْدَة فَرَكَعَ بهَا فِي الْقيَاس تجزيه وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا تجزيه عَن السُّجُود وبالقياس نَأْخُذ فَوجه الِاسْتِحْسَان أَن الرُّكُوع غير السُّجُود وضعا أَلا ترى أَن الرُّكُوع فِي الصَّلَاة
2 / 204