Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
فِيهِ وَالرَّابِع أَن يبْقى الحكم فِي الْمَنْصُوص بعد التَّعْلِيل على مَا كَانَ قبله وَالْخَامِس أَن لَا يكون التَّعْلِيل متضمنا إبِْطَال شَيْء من أَلْفَاظ الْمَنْصُوص
أما الأول فَلِأَن التَّعْلِيل لتعدية الحكم وَذَلِكَ يبطل التَّخْصِيص الثَّابِت بِالنَّصِّ فَكَانَ هَذَا تعليلا فِي مُعَارضَة النَّص لدفع حكمه وَالْقِيَاس فِي مُعَارضَة النَّص بَاطِل
وَأما الثَّانِي فَلِأَن التَّعْلِيل يكون مقايسة وَالْحكم المعدول بِهِ عَن الْقيَاس الثَّابِت بِالنَّصِّ لَا مدْخل للْقِيَاس فِيهِ على مُوَافقَة النَّص وَلَا مُعْتَبر بِالْقِيَاسِ فِيهِ على مُخَالفَة النَّص لِأَن الْمَقْصُود بِالتَّعْلِيلِ إِثْبَات الحكم بِهِ فِي الْفَرْع وَالْقِيَاس يَنْفِي هَذَا الحكم وَلَا يتَحَقَّق الْإِثْبَات بِحجَّة النَّفْي كَمَا لَا يتَحَقَّق التَّحْلِيل بِمَا هُوَ حجَّة التَّحْرِيم
وَأما الثَّالِث فَلِأَن المقايسة إِنَّمَا تكون بَين شَيْئَيْنِ ليعلم بِهِ أَنَّهُمَا مثلان فَلَا تصور لَهُ فِي شَيْء وَاحِد وَلَا فِي شَيْئَيْنِ مُخْتَلفين لَا تتَحَقَّق الْمُمَاثلَة بَينهمَا فَإِذا لم يَتَعَدَّ الحكم بِالتَّعْلِيلِ عَن الْمَنْصُوص عَلَيْهِ يكون شَيْئا وَاحِدًا لَا تتَحَقَّق فِيهِ المقايسة وَإِذا كَانَا مُخْتَلفين لَا يصيران بِالتَّعْلِيلِ مثلين وَمحل الانفعال شَرط كل فعل وَقَول كمحل هُوَ حَيّ فَإِنَّهُ شَرط ليَكُون صدمه ضربا وقطعه قتلا وَاشْتِرَاط كَونه حكما شَرْعِيًّا لِأَن الْكَلَام فِي الْقيَاس على الْأُصُول الثَّابِتَة شرعا وبمثل هَذَا الْقيَاس لَا يعرف إِلَّا حكم الشَّرْع فَإِن الطِّبّ واللغة لَا يعرف بِمثل هَذَا الْقيَاس
وَأما الرَّابِع فَلِأَن الْعَمَل بِالْقِيَاسِ يكون بعد النَّص وَفِي الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ لَا مدْخل للْقِيَاس فِي التَّغْيِير كَمَا لَا مدْخل لَهُ فِي الْإِبْطَال فَإِذا لم يبْق حكم النَّص بعد التَّعْلِيل فِي الْمَنْصُوص على مَا كَانَ قبله كَانَ هَذَا بَيَانا مغيرا لحكم النَّص أَو مُبْطلًا لَهُ وَلَا مُعْتَبر بِالْقِيَاسِ فِي مُعَارضَة النَّص
وَأما الْخَامِس فَلِأَن النَّص مقدم على الْقيَاس بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ فَكَمَا لَا يعْتَبر
2 / 150