Usul
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Editorial
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
حيدر آباد
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
الحَدِيث لَيْسَ بعادة فَلَا فرق فِيهِ بَين أَن يكون فِي يَده أَو فِي يَد أَمِين آخر لم يظْهر مِنْهُ خِيَانَة فِي مثله وَأما الصَّك فَيكون بيد الْخصم فَلَا يَقع الْأَمْن فِيهِ عَن التَّغْيِير والتزوير حَتَّى إِذا كَانَ فِي يَد الشَّاهِد كَانَ الْجَواب فِيهِ مثل الْجَواب فِي السّجل
وَالْحَاصِل أَنه بنى هَذِه الرُّخْصَة على مَا يُوقع الْأَمْن عَن التَّغْيِير وَالتَّعْدِيل عَادَة وَمُحَمّد ﵀ أثبت الرُّخْصَة فِي الصَّك أَيْضا وَإِن لم يكن فِي يَده إِذا علم أَن الْمَكْتُوب خطه على وَجه لَا يبْقى فِيهِ شُبْهَة لَهُ لِأَن الْبَاقِي بعد ذَلِك توهم التَّغْيِير وَله أثر بَين يُوقف عَلَيْهِ فَإِذا لم يظْهر ذَلِك فِيهِ جَازَ اعْتِمَاده فَأَما إِذا وجد الْكتاب بِخَط بَين وَهُوَ مَعْلُوم عِنْده أَو بِخَط رجل مَعْرُوف موثق بِهِ فَإِنَّهُ يجوز لَهُ أَن يَقُول وجدت بِخَط فلَان كَذَا لَا يزِيد على ذَلِك ثمَّ إِن كَانَ ذَلِك الْخط مُنْفَردا لَيْسَ مَعَه شَيْء آخر فَإِنَّهُ لَا يكون حجَّة وَإِن كَانَ مَعَه غَيره فَذَلِك يُوقع الْأَمْن عَن التزوير بطرِيق الْعَادة فَيجوز اعْتِمَاده على وَجه الرُّخْصَة (وَهَذَا فِي الْأَخْبَار خَاصَّة) فَأَما فِي الشَّهَادَة وَالْقَضَاء فَلَا لِأَن ذَلِك من مظالم الْعباد يعْتَبر فِيهِ من الِاسْتِقْصَاء مَا لَا يعْتَبر فِي رِوَايَة الْأَخْبَار وَاشْتِرَاط الْعلم فِيهِ مَنْصُوص عَلَيْهِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ﴾ وَقَالَ ﵇ للشَّاهِد إِذا رَأَيْت مثل هَذَا الشَّمْس فاشهد وَإِلَّا فدع
فصل فِي بَيَان وُجُوه الِانْقِطَاع
قَالَ ﵁ اعْلَم بِأَن الِانْقِطَاع نَوْعَانِ انْقِطَاع صُورَة وَانْقِطَاع معنى
أما صُورَة الِانْقِطَاع صُورَة فَفِي الْمَرَاسِيل من الْأَخْبَار وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء فِي مَرَاسِيل الصَّحَابَة ﵃ أَنَّهَا حجَّة لأَنهم صحبوا رَسُول الله ﷺ فَمَا يَرْوُونَهُ عَن رَسُول الله ﵇ مُطلقًا يحمل على أَنهم سَمِعُوهُ مِنْهُ أَو من أمثالهم وهم كَانُوا أهل الصدْق وَالْعَدَالَة وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْبَراء بن عَازِب ﵄ بقوله مَا كل مَا نحدثكم بِهِ سمعناه من رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا كَانَ يحدث بَعْضنَا بَعْضًا وَلَكنَّا لَا نكذب
1 / 359