24

Usul

أصول السرخسي

Investigador

أبو الوفا الأفغاني

Editorial

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Número de edición

الأولى

Ubicación del editor

حيدر آباد

Géneros

Usul al-Fiqh
وَإِن أول وَقت الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس مَا يبطل مَا قَالُوا لِأَن المُرَاد وَقت الْأَدَاء وَوقت الْوُجُوب فعلى مَا قَالَ هَذَا الْقَائِل لَا يكون هَذَا وَقت الْوُجُوب وَلَا وَقت أَدَاء الظّهْر فَهُوَ مُخَالف للنَّص وَمِنْهُم من قَالَ الْمُؤَدى فِي أول الْوَقْت مَوْقُوف على مَا يظْهر من حَاله فِي آخر الْوَقْت وَهَكَذَا القَوْل فِي الزَّكَاة إِذا عجلها قبل الْحول وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِمَا قَالَ مُحَمَّد ﵀ فِي الزِّيَادَات إِذا عجل شَاة أَرْبَعِينَ وَدفعهَا إِلَى السَّاعِي ثمَّ تمّ الْحول وَفِي يَده ثَمَان وَثَلَاثُونَ فَلهُ أَن يسْتَردّ الْمَدْفُوع من السَّاعِي وَإِن كَانَ السَّاعِي تصدق بِهِ كَانَ تَطَوّعا لَهُ وَلَو تمّ الْحول وَفِي يَده تسع وَثَلَاثُونَ وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة إِذا كَانَ الْمُؤَدى قَائِما فِي يَد السَّاعِي بِعَيْنِه وَجَاز عَن الزَّكَاة وَهَذَا ضَعِيف أَيْضا فالأداء لَا يَصح إِلَّا بنية الظّهْر وَالظّهْر اسْم للْفَرض خَاصَّة وَلَو نوى الْفَرْض صحت نِيَّته وَلَو نوى النَّفْل لم تصح نِيَّته فِي حق أَدَاء الْفَرِيضَة فَلَو كَانَ حكم الْمُؤَدى التَّوَقُّف لاستوت فِيهِ النيتان ولتأدى بِمُطلق نِيَّة الصَّلَاة وَالْقَوْل بالتوقف فِي فعل قد أَمْضَاهُ لَا يكون قَوِيا فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة جَمِيعًا وَكَانَ الْكَرْخِي ﵀ يَقُول الْمُؤَدى فرض على أَن يكون الْوُجُوب مُتَعَلقا بآخر الْوَقْت أَو بِالْفِعْلِ لِأَن الْوُجُوب إِنَّمَا لَا يثبت بِأول الْوَقْت لِانْعِدَامِ الدَّلِيل الْمعِين لذَلِك الْجُزْء فِي كَونه سَببا وبفعل الْأَدَاء يحصل التَّعْيِين فَيكون الْمُؤَدى وَاجِبا بِمَنْزِلَة مَا لَو بَاعَ قَفِيزا من صبرَة يتَعَيَّن البيع فِي قفيز بِالتَّسْلِيمِ وَلَو أدّى شَاة من أَرْبَعِينَ فِي الزَّكَاة يتَعَيَّن الْمُؤَدى وَاجِبا بِالْأَدَاءِ والحانث بِالْيَمِينِ إِذا كفر بِأحد الْأَشْيَاء يتَعَيَّن ذَلِك وَاجِبا بِأَدَائِهِ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة رُجُوع إِلَى مَا قُلْنَا فَفِي هَذِه الْفُصُول الْوُجُوب ثَابت بِأَصْل السَّبَب قبل تعين الْوَاجِب بِالْأَدَاءِ فَكَذَلِك هُنَا الْوُجُوب ثَابت بِإِدْرَاك الْجُزْء الأول من الْوَقْت وَالتَّعْيِين يحصل بِالْأَدَاءِ وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا يُمكن إِثْبَات حكم الْوُجُوب بعد الْأَدَاء مَقْصُورا على الْحَال لِأَنَّهُ إِنَّمَا يجب على الْمَرْء مَا يَفْعَله لَا مَا قد فعله وَإِذا تقدم الْوُجُوب على الْفِعْل ضَرُورَة يتَحَقَّق بِهِ مَا قُلْنَا إِن الْوُجُوب وَصِحَّة الْأَدَاء يثبت بالجزء الأول من الْوَقْت ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي ﵀ لما تقرر الْوُجُوب لزمَه الْأَدَاء على وَجه لَا يتَغَيَّر بِتَغَيُّر حَاله بعد ذَلِك بِعَارِض من حيض أَو سفر وَقُلْنَا

1 / 32