877

León del Bosque

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أن النبي ﷺ، قال: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى.
رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أبى إِيَاسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ: عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَسَلْمَانَ. وكان سلمان من خيار الصحابة وزهّادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رَسُول اللَّهِ قالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ ﷺ بالليل، حتى كاد يغلبنا على رسول الله.
وسئل عَلَى عَنْ سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رَسُول اللَّهِ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالًا وولدًا، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إِلَى أنك نزلت الأرض المقدسة، وَإِن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتا؟ قال: لم؟ لتجعلني مالكا، وتجعل لي دارا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن بنى لك بيتا من قصب ونسقّفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وَإِذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسفّ [١] الخوص.

[١] سف الخوص: نسجه.

2 / 268