474

León del Bosque

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

فإن أَبِي ووالده وعرضي ... لعرض مُحَمَّد منكم وقاء [١]
وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثي من لحوم الغوافل
فإن كان ما قد قيل عني قلته ... فلا رفعت سوطي إِلَى أناملي [٢]
وكان حسان من أجبن الناس حتى أَنَّ النَّبِيّ ﷺ جَعَلَهُ مع النساء في الآطام يَوْم الخندق:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني يحيى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعِ، حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا.
قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رجعت إلى الحصن، فقلت: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
ولم يشهد مع النَّبِيّ ﷺ شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ ﷺ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنا خالة.
أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا سُفَيْانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ (ح) قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
١١٥٤- حسان بن جابر
(ب د ع) حسان بْن جابر. وقيل: ابن أَبِي جابر السلمي، شهد مع النَّبِيّ ﷺ الطائف، روى بقية بْن الْوَلِيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيم القرشي، عَنْ أَبِي يوسف، شيخ شامي، قال: سمعت حسان

[١] ديوانه: ١٧.
[٢] البيتان في ديوانه مع اختلاف في الرواية: ٢٥٧، وما هنا موافق لما في الأغاني: ٤- ١٦٤.

1 / 484