472

León del Bosque

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

باب الحاء والسين
١١٥٣- حسان بن ثابت
(ب د ع) حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زَيْد مناة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مالك بْن النجار. واسمه تيم اللَّه، بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن الخزرج، الْأَنْصَارِيّ الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو الحسام، لمناضلته عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفريعة بنت خَالِد بْن خنس [١] بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد ابن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ ﷺ، ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: [٢]
متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد
وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ، ورسول اللَّه يقول: إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ. وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ ﷺ من مشركي قريش: أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بْن عَبْد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب.
وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب ﵁: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ ﷺ فعلت [٣]، فقال رَسُول اللَّهِ: إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ ﷺ بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟. فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: كيف تهجوهم وأنا منهم؟
وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك. فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر ﵁ ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عَنْ فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة.
فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث [٤]:
وأن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
ولست كعباس ولا كابن أمه ... ولكن لئيم لا يقام له زند [٥]
وأنّ امرأ كانت سمية أمه ... وسمراء مغموز [٦] إذا بلغ الجهد

[١] في الأصل: جسر، وما أثبته عن الخزانة ١- ٢٢٧.
[٢] ديوانه: ٩٠.
[٣] بعده في الاستيعاب ٣٤٢: «فقالوا: يا رسول الله، ائذن له» .
[٤] ديوانه: ١٢٣، ١٣٤.
[٥] كذا وفي الاستيعاب، وفي الديوان:
ولكن هجين ليس يورى له زند
[٦] في ديوانه: مغلوب.

1 / 482