152

León del Bosque

أسد الغابة

Investigador

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظَعْنِهِمْ وَنُعْمِهِمْ وَشَائِهِمِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَّسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَارْكَبْ فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال له رسول الله: اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ، وَلا تُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خرج رسول الله ﷺ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أَحَسَسْتُمْ [١] فَارِسَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ [٢] بِالصَّلاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يَتَلَفَّتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قضى رسول الله ﷺ صَلاتَهُ قَالَ: أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اطَّلَعْتُ الشِّعْبِيْنِ كِلَيْهِمَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: هل نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: لا، إِلا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَقَدْ أَوْجَبْتَ، فَلا عَلْيَك أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي تَوْبَةَ مِثْلَهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي أُنَيْسٍ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَرْثَدِ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: وَيُقَالُ أَنَسٌ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَنَذْكُرُ الْكَلامَ عَلَيْهِ فِي أُنَيْسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ. سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة. ٢٦١- أنس بن معاذ بن أنس (ب د ع) أنس بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري: شهد بدرا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ. واختلف في اسمه، فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إِسْحَاق: اسمه أنس بْن معاذ، وقال الواقدي: أنس بْن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدرًا وأحدًا والخندق، ومات في خلافة عثمان. هذا كلام أَبِي عمر. وروى ابن منده وَأَبُو نعيم بإسنادهما عَنِ الزُّهْرِيّ قال: وأنس بْن معاذ بْن أنس من بني عمرو بْن مالك بْن النجار. لا عقب له شهد بدرا. أخرجه الثلاثة. ٢٦٢- أنس بن معاذ الجهنيّ (د) أنس بْن معاذ الجهني الأنصاري، عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بْن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده. قَالَ ابْنُ مَنْدَهُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن

[١] أحسستم: وجدتم. [٢] التثويب: إقامة الصلاة.

1 / 154