Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
اختيار الرفقة الصالحة
السؤال
يواجه كثير من الشباب الذين منَّ الله عليهم بالهداية بمشكلة، وهي الصحبة، فإن استمر مع صحبته السابقة، فقد يعود وينتكس، وإذا صاحب صحبة صالحة أخيارًا، فإنه قد يواجه مشكلة أخرى، وهي ممانعة الوالدين من الاستمرار في هذه الصحبة خوفًا من الغلو كما يزعمون، فيعيش الشاب في فراغ وصراع نفسي كبير، أفيدونا بما منَّ الله عليكم من علم كيف الخروج من هذه الحيرة؟
الجواب
أما أن تترك قرناء السوء، فهذا لا بد منه، وقد تتركهم تركًا كليًا، وقد يكون فيه نوع -إلى حدٍ ما- من التلطف، ولكن لابد أن تتركهم، ولا بد أن تتجنب كل ما هم فيه من سوء، ولا شك أن الحق في أن تصحب أخيارًا، وأن يكون لك أصدقاء فضلاء، والذي يبدو لي: أنه ينبغي أن يكون لك أنت تأثير على والديك، كيف؟
لقد كنت في حال سيء كُنت مع أصدقاء السوء، ولا شك أنهم لاحظوا عليك الآن تغيرات، وهذا أمر حسن، لكن ينبغي أن يلحظوا عليك تغيرًا فيما يتعلق بعلاقتك بهم بمعنى أن يزيد إحسانك لهم، وأن يزيد برك، وحسن تعاملك، وأن يظهر عليك مزيدُ صلاحٍ وبرٍّ فيما يتعلق بحقهم، في أمك وأبيك وإخوانك بحيث أنت الذي تسعى في أمور البيت إذا تيسر لك، مثل: حوائج البيت فتأتي بها معك، وملاحظة إخوانك فيما يتعلق بشئونهم الدراسية، بمعنى أن يلحظوا عليك تغيرًا إيجابيًا فيما يتعلق بأمور البيت وسلوكياتهم، وحينها تأكد أنهم سوف يفرحون كثيرًا، أما أن يكون التغير هو أنك كنت قديمًا مباسطًا لهم وتتحدث معهم، ثم لما التزمت -كما يقال- أصبحت رجلًا لا تتكلم ولا تتحدث وتنزوي في زاوية من البيت، فهذا غير صحيح، إنما حقهم أن يروا فيك تغيرًا إيجابيًا نحو حسن العلاقة معهم، وصلاح، وأدب، واحترام، وخدمة، وبر، قدر ما تستطيع باللحظ، وباللفظ، وبتقديم -ما تسميه- خدمات وهدايا إذا كنت تستطيع، وبتحسين علاقتك بإخوانك فتمازحهم، وتجلس معهم، ويكون أكثر أوقاتك وساعاتك مع أهلك، فيرون تغيرًا إيجابيًا، فبهذا تستطيع أن تؤثر.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
37 / 31