440

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Editorial

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

السعودية

ثانيًا: إن «المعتق نصيبه من عبدٍ بينه وبين آخر لم يستهلك شيئًا ولا غصب شيئًا ولا تعدّى أصلا، بل أعتق حصته التي أباح الله تعالى له عتقها، وإنما هو حكم من الله تعالى أنفذه لا لتعدّ من المعتق أصلًا» (^١).
ثالثًا: «يلزمهم - إن كان المعتق المذكور مستهلكًا حصة شريكه، ولذلك يضمن القيمة - بأن يوجبوا ذلك عليه معسرًا كان أو موسرًا، كما يفعلون في كل مستهلك وهم لا يفعلون هذا» (^٢).
٣ - إن هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها، وتتباين صفاتها، فالقيمة فيها أعدل وأقرب وأضبط وأحصر؛ لأنها تستوعب جميع صفاته، ولا يكاد يجد مثل ما أتلف على جميع صفاته (^٣).
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الشرع والعقل هي كما يأتي:
١ - قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (^٤).
٢ - وقال جلَّ وعزّ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (^٥).
٣ - وقال سبحانه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (^٦).

(^١) المحلي (٦/ ٤٣٧).
(^٢) المرجع السابق.
(^٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٥٠)، المنتقى للباجي (٥/ ٢٧٢)، المغني (٧/ ٣٦٢)، إعلام الموقعين (١/ ٣٢٤).
(^٤) سورة البقرة، الآية [١٩٤].
(^٥) سورة النحل، الآية [١٢٦].
(^٦) سورة الشورى، الآية [٤٠].

1 / 454