233

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Editorial

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

السعودية

المطلب الثالث
في المعنى الإجمالي للقاعدة
إن كل من انتقل إليه المغصوب من الغاصب - بغصب أو بيع أو وديعة أو غيرها من العقود، دون أن تستند إلى ولاية شرعية كيد الحاكم والقاضي، أو إذن من المالك كيد وكيل المالك وكفيل الغاصب في رد المغصوب، وسواء علم من انتقل إليه بأنه غصب أم لم يعلم - فإن يده يد ضمان.
والمراد بيد الضمان هنا هو أن مالك العين المغصوبة يملك تضمين من انتقل إليه المغصوب؛ لأنه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمَّن من انتقل إليه المغصوب، ولكن لا يلزم أن يستقر الضمان على من انتقل إليه المغصوب، فقد يكون لها الحق في الرجوع بالضمان على الغاصب، وقد لا يحق لها (^١).
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة
اختلف الفقهاء في صحة هذه القاعدة - كل يد ترتبت على يد الغاصب فهي يد ضمان - على قولين:
القول الأول: إن هذه القاعدة صحيحة، فكل يد ترتبت على يد الغاصب فيصح للمالك أن يضمنها، سواء علمت اليد بالغصب أم لم تعلم. ولا يلزم أن يستقر الضمان عليها، فإن الأصل أن قرار الضمان على الغاصب إلا في بعض الحالات يكون على اليد القابضة.

(^١) انظر: الاعتناء (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤)، مغني المحتاج (٢/ ٢٧٩)، كشاف القناع (٤/ ٩٩)، الضمان في الفقه الإسلامي (١/ ١٤٢).

1 / 243