1262

Unknown

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

(لمكتبة المعارف)

Ubicación del editor

الرياض

الرابعة: أن النبي ﷺ لما عاد الغلام اليهودي قال له: أسلم
... الحديث، فلم يبدأه بالسلام. وهو حديث صحيح رواه البخاري وغيره وهو
مخرج في " الإرواء " (١٢٧٢) . فلو كان البدء الممنوع إنما هو إذا لقيه في
الطريق لبدأه ﵇ بالسلام لأنه ليس في الطريق كما هو ظاهر. ومثله.
الخامسة: أن النبي ﷺ لما جاء عمه أبا طالب في مرض موته لم
يبدأه أيضا بالسلام، وإنما قال له: " يا عم قل لا إله إلا الله " ...
الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في " الإرواء " (١٢٧٣) .
فثبت من هذه الروايات أن بدأ الكتابي بالسلام لا يجوز مطلقا سواء كان في الطريق
أو في المنزل أو غيره.
فإن قيل: فهل يجوز أن يبدأه بغير السلام من مثل قوله: كيف أصبحت أو أمسيت أو
كيف حالك ونحو ذلك؟ فأقول: الذي يبدو لي والله أعلم الجواز، لأن النهي
المذكور في الحديث إنما هو عن السلام وهو عند الإطلاق إنما يراد به السلام
الإسلامي المتضمن لاسم الله ﷿، كما في قوله ﷺ:
" السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينهم ". أخرجه البخاري في
" الأدب المفرد " (٩٨٩) وسيأتي (١٨٩٤) .
ومما يؤيد ما ذكرته قول علقمة: " إنما سلم عبد الله (يعني ابن مسعود) على
الدهاقين إشارة ". أخرجه البخاري (١١٠٤) مترجما له بقوله: " من سلم على
الذمي إشارة ". وسنده صحيح.

2 / 320