بعض أحوال المسلمين اليوم تجاه دينهم
جاء رجل فطرق باب الحبيب المصطفى ﷺ وسأله سؤالًا، فأجابه فلم تعجبه الإجابة، فطرق باب أبي بكر وسأله نفس السؤال فلم تعجبه الإجابة، وأبو بكر أجاب بما أجاب به الرسول ﷺ، فذهب السائل إلى عمر بن الخطاب وقال: عندي لك سؤال، قال: اسأل، فسأله، قال: أسألت أحدًا قبلي؟ قال له: نعم، قال: من؟ قال: الرسول وأبا بكر، قال: وجئت لتسألني؟! قال له: نعم، قال: أراك لا تريد إجابة رسول الله ﷺ ولا إجابة أبي بكر؟ قال: نعم، قال: إذًا: انتظر، فدخل عمر ﵁ وجاء إليه رافعًا سيفه ليقتله، ففر الرجل مذعورًا.
وفي هذا الزمان يأمر الرسول ﷺ بالتحجب، والقرآن كذلك، فتقول المرأة: لم أقتنع بعد، فلو ظهر عليها سيدنا عمر ماذا ستفعل؟ إن سيدنا أبا بكر جهز جيوشًا جرارة ضد من كان ينطق بالشهادتين، ويقيم الصلاة في وقتها، ويصوم رمضان، ويحج البيت، ويعتمر، ويفعل التكاليف الشرعية إلا أنه يمنع الزكاة، فماذا سيفعل أبو بكر لو مشى في شارع من شوارع القاهرة ووجد نفرًا من الناس وسأل واحد منهم: هل تصلي يا فلان؟! فقال: لا، فيقول له: لماذا؟ قال: هؤلاء المصلون لا يعجبونني!! إذًا: ماذا كان سيصنع أبو بكر في هؤلاء الذين لا يصلون، مع أن الصلاة مقدمة على الزكاة؟ لا بد أن أمرًا ما قد حدث في البيوت.
وبعض الإخوة من الملتزمين والملتزمات إذا وجدوا شخصًا غير ملتزم هجموا عليه هجومًا شرسًا؛ فبعض العلماء شبه مثل هذا الداعية بماسك السكين، فإما أن يجرحك وإما أن يجرح نفسه.
4 / 4