19
العذراء السامية الأمجاد، تلك التي بجلت كذلك أباك النبيل وسط الأرجوسيين. كلا أيتها الملكة، كوني رحيمة، وامنحيني الصيت الحسن، وامنحيه أيضا لأولادي، وزوجتي المبجلة، وفي مقابل ذلك سأذبح عجلة ملساء، عريضة الجبهة، سليمة، لم يسبق لرجل أن وضع على رقبتها النير حتى الآن. سأنحرها لك هنا، وأزين قرونها بالذهب.»
نسطور وأبناؤه يصلون للربة أثينا
هكذا تكلم نسطور الجيريني، في صلاته، وسمعته بالاس أثينا، ثم قام الفارس وقادهم إلى قصره الجميل، قاد أبناءه وأزواج بناته، إلى قصره الجميل، فلما بلغوا قصر الملك المنيف، اصطفوا فوق الكراسي والمقاعد العالية، وعند حضورهم خلط لهم الرجل المسن طاسا من الخمر الحلوة، المعتقة لمدة إحدى عشرة سنة بمعرفة ربة الدار، ففتحتها بأن فكت الرباط المثبت للغطاء، فأمر السيد العجوز بأن يملأ طاس من هذه الخمر، وصلى بحرارة، وهو يصب السكيبة لأثينا ابنة زوس، حامل الترس.
الضيف والمضيف ينامان
غير أنهم بعد أن صبوا السكائب، وشربوا قدر كفايتهم، انصرف كل واحد منهم إلى بيته، ليستريح. أما الفارس، نسطور الجيريني، فطلب من تيليماخوس العزيز، ابن أوديسيوس المقدس، أن ينام هناك على سرير من الحبال المجدولة أسفل البهو الفسيح، وإلى جواره بايسيستراتوس، ذو الرمح الدرداري المتين، وقائد البشر، وكان هو الوحيد في القصر أعزب دون سائر أبنائه. ونام نسطور نفسه في الغرفة الداخلية من القصر السامق، بجواره السيدة زوجته، التي كانت قد أعدت له الفراش.
نسطور يدلي بأوامره في الصباح
وعندما لمع الفجر، الوردي الأنامل، في أفق السماء، مبكرا، نهض الفارس، نسطور الجيريني، من فراشه، وخرج فجلس فوق الأحجار المصقولة أمام أبواب قصره الشامخ، تلك الأحجار الناصعة البياض، والشديدة اللمعان كأنما قد طليت بالزيت.
20
لقد اعتاد نيليوس، نظير الآلهة في المشورة، أن يجلس في قديم الزمان فوق هذه الأحجار، ولكنه قبل الآن أصابه حتفه، فذهب إلى بيت هاديس
Página desconocida