477

عدة الأصول

عدة الأصول

Editor

محمد رضا الأنصاري القمي

Editorial

تيزهوش

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

قم

وبيان المجمل عن وقت الحاجة، بل هو بالعكس من ذلك في وجوب تأخره عن المنسوخ على ما بيناه.

وليس من شرطه أن يكون متناولا لجملة، بل لا لم يمتنع أن يكون متناولا لما يصح نسخ الدليل الشرعي فيه، وإن كان متناولا لحكم في عين واحدة، ويفارق التخصيص في ذلك.

وفي الناس من شرط في ذلك (1) أن لا يكون لفظه مقيدا مقتضيا للتأبيد، فقال:

لو قال الله تعالى: " افعلوا الصلاة أبدا " لما ساغ نسخه، وإنما يجوز إذا أطلق ذلك (2).

وهذا بعيد، لأن لفظ التأبيد عندنا في الأمر لا يقتضي الدوام على ما تعورف استعماله، لأن قول القائل لغيره: " لازم غريمك أبدا "، أو لابنه: " تعلم العلم أبدا " لا يقتضي عندهم الدوام. ويفارق ذلك حال الخبر الذي يتناول ما يصح الإدامة فيه، على أن الصحيح في الخبر أيضا أنه لا يفيد الإدامة، ولأجل ذلك يمنع أصحاب الوعيد (3) من التعلق بآيات الوعيد المتضمنة للفظ التأبيد، وإذا لم يقتض ذلك، فكيف

Página 490