451

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الجنين لو خرجت رجلاه أولًا لم يُؤْمَن أن يَنْشَب في الرحم عند يديه.
وإن خرجت رجله الواحدة لم يؤمَن أن يعلق وينشب في الرحم عند إدراكه.
وإن خرجت اليدان لم يؤمَن أن يَنْشَب عند رأسه، إما أنه يلتوي إلى خلف، وإما أنَّ السُّرَّة تلتوي إلى عنقه، أو على كتفه، لأن الجنين إذا انحدر فصار إلى موضع فيه السُّرة ممتدة، الْتَوَتْ (^١) هناك على عنقه وكتفه، فيعرض من ذلك: إما أن يجاذب السُّرة فتألم الأم غاية الألم، ثم إن الجنين إما أن يموت، وإما أن يصعب خروجه ويخرج وهو عليلٌ متورِّم، فاقتضت حكمة أحكم الحاكمين أن ينقلب في البطن، فيخرج رأسه أولًا ثم يتبع الرأس باقي البدن.
فصل
في السَّببِ الَّذي لأَجلِه لا يعِيشُ الوَلدُ إذا وُلِدَ لِثمانِيةِ أَشْهُرٍ،
ويَعيشُ إذا وُلِدَ لسبعةِ أَشْهُرٍ وتِسْعَةٍ وعَشرَةٍ
إذا أتمَّ الجنين سبعة أشهر، عرض له حركةٌ قويةٌ يتحرَّكُها بالطبع للانقلاب والخروج؛ فإن كان الجنين قويًّا، من الأطفال الذين لهم بالطبع قوة شديدة في تركيبهم وجِبِلَّتِهم، حتى يقدر بحركته على أن

(^١) في «أ»: ممتد البدن.

1 / 402