412

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

فلا تنافي بين غذاء الولد وبين حيض الأم.
وأصحاب القول الآخر، يحتجون بقوله ﷺ: «لا تُوطَأُ حاملٌ حتى تَضعَ، ولا حائلٌ حتى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ» (^١) فجعل الحيضة دليلًا على عدم الحمل، فلو حاضت الحامل لم تكن الحيضة عَلمًا على براءة رحمها.
والآخرون يجيبون عن هذا: بأن الحيضة عَلَمٌ ظاهرٌ، فإذا ظهر بها الحمل، تبينَّا أنه لم يكن دليلًا، ولهذا يحكم بانقضاء العِدَّة بالحيض ظاهرًا، ثم تبين المرأة حاملًا، والنبيّ ﷺ قسم النساء إلى قسمين: امرأة معلومة الحمل، وامرأة مظنون أنها حامل، فجعل استبراء الأولى بوضع الحمل، والثانية بالحيضة، وهذا هو الذي دلَّ عليه الحديث، لم يدلَّ على أن ما تراه الحامل من الدم في وقت عادتها تصوم معه وتصلي. والله أعلم.
فصل
قال «بُقْراط»: إنَّ العظام تصلب من الحرارة، لأن الحرارة تصلب العظام، وتربط بعضها ببعض، مثل الشجرة التي ترتبط بعضها ببعض.

(^١) أخرجه أبو داود في النكاح، باب وطء السبايا: ٣/ ٧٤ - ١٧٥، والإمام أحمد: ٣/ ٦٢، وفي طبعة الرسالة: ١٨/ ١٤٠، والبيهقي: ٥/ ٣٥٩، والطحاوي في مشكل الآثار: ٨/ ٥٣ برقم (٣٠٤٨)، وصححه الحاكم: ٢/ ١٩٥ وسكت عنه الذهبي. وقال ابن حجر في الفتح: ٤/ ٤٢٤: «وليس على شرط الصحيح» وحسّنه في التلخيص الحبير: ١/ ١٧٢. وانظر: تنقيح التحقيق: ١/ ٢٣٤، ونصب الراية: ٤/ ٢٥٢.

1 / 363