القادر، فإذن الملازمة ممنوعة في القادر، ونفي التالي في العاجز، ثم هو منقوض بوجوب الشرط.
وعلى الرابع: أن تركه يوجب ترك الواجب بالذات فيكون سببًا للعصيان، مع أنه منقوض بوجوب الشرط، [ولا يخفى فساده، إذ المصنف قائلًا بوجوب الشرط].
وعلى الخامس: أنه إنما يلزم نفي المباح لو لم يحصل ترك الحرام إلا به، أما إذا حصل بغيره فلا. سلمنا: ونمنع بطلان التالي، فإن المباح يحصل بترك الحرام، فيكون من هذا الوجه واجبًا.
وعلى السادس: نمنع الملازمة إن أراد بوجوب النية القصد إليه بخصوصه، ونمنع نفي التالي إن أراد وجوب النية في الجملة.
احتج الأكثرون بوجهين:
الأول: لو لم يجب ما يتوقف عليه الواجب شرطًا كان أو غيره، لصح الفعل الواجب دونه، والتالي باطل، أما الملازمة: فلأن الآتي به حينئذ يكون آتيًا بجميع الواجب، والإتيان بجميع الواجب يوجب الصحة، وبطلان التالي باتفاق.
الوجه الثاني: لو لم يجب ما يتوقف عليه الواجب شرطًا كان أو غيره، لما وجب التوصل إلى الواجب، لكن التوصل إلى الواجب واجب بالإجماع، والتوصل إلى الواجب به.