Tuhfat al-Fuqaha
تحفة الفقهاء
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الثانية
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
بيروت
إِن كَانَ ذَلِك أول مَا يَقع لَهُ فَإِن عَلَيْهِ أَن يسْتَقْبل الصَّلَاة لِأَنَّهُ يُمكنهُ أَن يُصَلِّي وَيُؤَدِّي الْفَرْض بِيَقِين والتحري دَلِيل مَعَ الظَّن عِنْد الْحَاجة دفعا للْحَرج وَلَا حرج فِي أول مرّة
فَأَما إِذا وَقع الشَّك مرَارًا فَإِنَّهُ يتحَرَّى وَيَبْنِي على مَا وَقع عَلَيْهِ التَّحَرِّي فِي جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه يَبْنِي على الْيَقِين وَهُوَ الْأَقَل
وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ من شكّ فِي صلَاته فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أَو أَرْبعا فليتحر الصَّوَاب فَإِنَّهُ أقرب ذَلِك إِلَى الصَّوَاب وليبن عَلَيْهِ وَيسْجد سَجْدَتي السَّهْو وَهَذَا حَدِيث مَشْهُور فَلَا يُعَارض بِالْحَدِيثِ الْغَرِيب وَالْقِيَاس
وَأما الشَّك فِي أَرْكَان الْحَج فَذكر الْجَصَّاص أَن ثمَّة يتحَرَّى أَيْضا وَلَا يُؤدى ثَانِيًا وَعَامة الْمَشَايِخ قَالُوا يُؤدى ثَانِيًا
وَالْفرق بَين الْفَصْلَيْنِ أَن تكْرَار الرُّكْن وَالزِّيَادَة عَلَيْهِ مِمَّا لَا يفْسد الْحَج أما الزِّيَادَة هَهُنَا فَإِذا كَانَت رَكْعَة تكون مفْسدَة لِأَنَّهُ يخلط الْمَكْتُوبَة بالتطوع قبل الْفَرَاغ من الْمَكْتُوبَة فَيصير فاصلا وخارجا عَن الْمَكْتُوبَة فَكَانَ الْعَمَل بِالتَّحَرِّي أحوط من الْبناء على الْأَقَل
فَأَما الْأَذْكَار فَلَا يجب السُّجُود بِتَرْكِهَا إِلَّا فِي أَرْبَعَة الْقِرَاءَة والقنوت وَالتَّشَهُّد الْأَخير وتكبيرات الْعِيدَيْنِ لِأَن هَذِه الْأَذْكَار وَاجِبَة
ثمَّ الْقِرَاءَة بِقدر مَا تكون فرضا إِذا تَركهَا سَهوا وَلم يقْض فِي الصَّلَاة تفْسد صلَاته وَإِنَّمَا يجب سُجُود السَّهْو بِتَرْكِهَا سَهوا من حَيْثُ
1 / 211