139

Tuhfat al-Fuqaha

تحفة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

فَقَالَ عُلَمَاؤُنَا الصَّوْم فِي رَمَضَان فِي حَقه عَزِيمَة والإفطار رخصَة أما قصر الصَّلَاة فَهُوَ عَزِيمَة والإكمال مَكْرُوه وَمُخَالفَة للسّنة وَلَكِن سمي رخصَة مجَازًا وَقَالَ الشَّافِعِي الْقصر رخصَة والإكمال عَزِيمَة وَثَمَرَة الْخلاف أَن الْمُسَافِر إِذا صلى أَرْبعا لَا يكون الْأَرْبَع فرضا بل الْمَفْرُوض رَكْعَتَانِ لَا غير والشطر الثَّانِي تطوع عندنَا حَتَّى إِنَّه إِذا قعد على رَأس الرَّكْعَتَيْنِ قدر التَّشَهُّد تجوز صلَاته وَإِذا لم يقْعد لَا تجوز لِأَنَّهَا الْقعدَة الْأَخِيرَة فِي حَقه وَهِي فرض فَإِذا تَركهَا فقد ترك فرضا بِخِلَاف الْمُقِيم تجوز لِأَن الْإِكْمَال عَزِيمَة عِنْده وَقد اخْتَار الْعَزِيمَة فَيكون فرضا وَكَذَا إِذا ترك الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين أَو فِي رَكْعَة مِنْهُمَا تفْسد صلَاته عندنَا خلافًا لَهُ وَأَصله مَا رُوِيَ عنعمررضي الله عَنهُ أَنه قَالَ صَلَاة الْمُسَافِر رَكْعَتَانِ تَمام غير قصر على لِسَان نَبِيكُم ﵇ ثمَّ الرُّخْصَة وَهِي قصر الصَّلَاة وَغَيره تثبت بِمُطلق السّفر سَوَاء كَانَ سفر طَاعَة كالجهاد وَالْحج أَو سفر مُبَاح كالخروج إِلَى التِّجَارَة أَو سفر مَعْصِيّة كالخروج لقطع الطَّرِيق وَنَحْوه وَهَذَا عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تثبت بسفر هُوَ مَعْصِيّة لِأَن الْجَانِي لَا يسْتَحق التَّخْفِيف وَلَكنَّا نقُول إِن النُّصُوص الَّتِي وَردت فِي قصر الصَّلَاة وَإِبَاحَة الْفطر فِي حق الْمُسَافِر لَا تفصل بَين سفر وسفر ثمَّ إِذا خرج من عمرَان الْمصر قَاصِدا مُدَّة السّفر فَلهُ أَن يقصر الصَّلَاة سَوَاء كَانَ فِي أول الْوَقْت أَو فِي أوسطه أَو فِي آخِره حَتَّى إِنَّه إِذا

1 / 149