[خروج القوات الإمامية إلى فيفا]
ذكر المخرج المنصور إلى فيفا في الخلافة المتوكلية، وذلك أن أهل بلاد فيفا عادوا لحالهم الأول من الجهل البسيط، والوقوع في الكفر إلى غاية من التفريط، وقد تقدم صفة بعض أحوالهم في سيرة مولانا المؤيد بالله، فرأى أن يحدد مخرجا ويرسل من لديه إليهم محاطا، فلما بلغ ما أزمع عليه - حفظه الله- إلى بلاد صعدة وجهاتها، وبلاد صبيا وما والاها، كتب ولاة الإمام وعماله أنهم يكفونه جهادهم، وفتح بلادهم. فأمر الإمام ولده السيد الفاضل الكامل علي بن أحمد بن أمير المؤمنين المنصور بالله، بأن يخرج عليهم بجميع العمال واليفعة من الرجال، ثم أن السيد الرئيس الأجل محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الخواجي، أمير صبيا والمخلاف سارع إلى غزوهم من طريق تهامة، وله على تلك الأطراف قوة شوكة ومغازي وكفاية للإمام، في أمثالهم فغزى قبل الشام المخرج المنصور إلى موضع من بلاد فيما يسمى[ ] من بلاد الشيخ مراد بن يحيى وهذا الشيخ رجل من الصوفية أسما[285/أ] ممن عكف مع إبليس، وتجرد للتلبيس على أهل تلك النواحي، فاستولى على ما في محالهم من الأموال والأنعام، وقتلوا منهم ثمانية أنفار، وكانوا مع خيل وعسكر.
Página 1090