713

وبعد أن جهز الإمام (عليه السلام) ولديه ومن في صحبتهما أمر (عليه السلام) بمسير السلطان بدر بن عمر الكثيري وأولاده إلى مولانا الصفي (أيده الله) مع العالمين الكاملين السيد الأعلم عز الدين بن دريب بن مطهر السليماني التهامي، والقاضي العلامة شرف الدين الحسن بن أحمد الحيمي، ثم القاضي الأعلم الأكمل الهادي بن عبد الله بن علي الحارثي.

وأمر مولانا العزي (أيده الله) بإنفاذ السلطان المذكور ومن معه، وأن يلحقوا بمولانا الصفي (أيده الله) بعد أن أحسن إليهم كثيرا وأعطاهم نفائس الخلع وكثيرا من النقود مع المضارب والآلات، والخيل والسلاح، وكان قد أمر مولانا العزي (أيده الله) بالقدوم إلى محروس رداع العرس ليتوسط ما بين اليمن والمشرق، وكان هنالك بجميع عسكره وخيله، وقد أرسل من خيله وعسكره الذين في رداع نحوا من خمسين فارسا، ونحو أربعمائة راجل، ومن أصحاب مولانا علي بن أمير المؤمنين المؤيد بالله (أيده الله) أربعة وعشرين فارسا، ثم من غيرهم ولا زالت المحاط تلاحق.

ووصل من كوكبان المحروس بالله من الأمير الكبير حسام الدين الناصر بن عبد الرب (أيده الله) عسكر وخيل، وعليهم ولد أخيه السيد الجليل شمس الدين أحمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين (عليه السلام)، ومنهم أصحاب حي مولانا عز الإسلام محمد بن الحسين (رحمه الله)، وكانوا زهاء من ألف، ثم تلاهم عسكر من الحيمة أكثر من ألف غالب سلاحهم البنادق، ووكل نظامهم إلى ولده الفاضل عز الدين محمد بن أمير المؤمنين.

Página 951