وقد كثرت منهم الكتب إليه، فوصل إلى بلاد ابن عبد المانع، وبلاد (أحور)، وبلغ مولانا أحمد (حفظه الله)، فأرسل جماعة من الخيل والرجال، منهم السيد المجاهد الناصر بن عبد الرحمن المتقدم ذكره بخيل كانت بنظره من عند مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (حفظه الله)، كما أخبرني بها مولانا عز الإسلام مكاتبة، وجعل على الرجالة السيد صلاح بن محمد السراجي، والشيخ المجاهد الحسن بن أحمد بن عواض الأسدي، في محطة من الرجال، فكانوا في مدينة (دثينة) في واحد وعشرين من الشهر المذكور، وأمرهم أن يتقدموا إلى مواضع طمع فيها أن يظفره الله بهذا الخبيث قبل أن يتعلق بلاد يافع، فانتهوا إلى قريب من أحور، وبلغهم أنه قد نفذ ولده الخبيث مع جماعة من يافع، وعرفوا أنه فاتهم وترددوا في تلك المواضع، حتى أنه صح لهم رجوع سالم الخبيث إلى منشأ ضلالة، ومحل خياله من بلاد حضرموت واسترجع مولانا الصفي في خلال ذلك تقدم مولانا محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين ومن معه.
فكان في دثينة، فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا، فإن يافع قطعوا بأن المقدمة الأولى خالقة لهم إلى بلادهم، وكذا من لحق إلى دثينة لطمع في جبال يافع أو لدسيسة يحصل بها دخول بلادهم، فعاد منهم كثير إلى جهات ذي ناخب .
Página 841