577

وقد تقدم إلى (ذمار) مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (أيده الله)، وصنوه الصفي، وصنوهما الحسين بن الحسن، وقد جمعوا عساكرهم وخيلهم، حتى غصت (ذمار) بمن فيها، وكذلك (الحصين)[198/أ] امتلأت جوانبه وعرصاته عسكرا وخيلا، وانقطعت المياه لكثرة الناس، ولم يبق سعة لصلاة الجمعة، فاتخذ الإمام (عليه السلام) للجمعة مصلاه في العيدين، حتى انفصلت الجموع، وقامت الأسواق ، وكثرت النفقات والعوائد والصلات، والإمام يوزع كفايتهم، ويستعجل المتأخر منهم، وكل ذلك بسهولة عليه.

كما أخبرني من شهد ذلك أو العمائر في الجامع والأسواق، والمرافق بحالهم، ولما استتب له ما أراد من اجتماع العسكر المنصور، وكان مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين (أيده الله) في بلاد مسار، وجهات حراز، وهي إليه، أمره (عليه السلام) بالنهوض، فصعد إلى صنعاء المحروسة في شهر صفر الخير، وقد جمع عسكره وأعطاهم أرزاقهم، وعسكر بهم خارج المدينة، وكتب إلى الإمام (عليه السلام) يستورد رأيه الكريم في أي حين يريد وصوله، فأمره الإمام (عليه السلام) بالبقاء حتى يأتيه رأيه الكريم لأجل التخفيف على الحصين.

وأما مولانا عز الإسلام محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين فكذلك كان استعداده، وكتب إلى الإمام كذلك.

Página 792